واشنطن تشدد العقوبات على قراصنة إيرانيين يستهدفون البنية التحتية الحيوية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن حزمة جديدة من العقوبات ضد جهات وشخصيات مرتبطة بإيران، في إطار ما وصفته بـ”حملة اقتصادية غير مسبوقة” تهدف إلى عزل النظام الإيراني وقطع كل مصادر التمويل التي تدعمه.

عملية “المنبوذ الاقتصادي”

العملية التي حملت اسم Operation Economic Outcast تستهدف نحو 60 كياناً وشخصاً وسفينة مرتبطة بشبكات نووية وصاروخية ونفطية وإلكترونية، بما في ذلك قطاع الأصول الرقمية. وتركز العقوبات بشكل خاص على مجموعة قرصنة سيبرانية تابعة لوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية (MOIS) متهمة بتنفيذ هجمات واسعة ضد البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة وسرقة بيانات مالية.

الأفراد والكيانات المستهدفة

من بين الأسماء التي شملتها العقوبات خمسة أفراد اتهمتهم وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي بالضلوع في اختراقات واسعة النطاق، ويُعتقد أنهم أعضاء في معهد مبنا بطهران. أبرزهم:

  • بهزاد مصري: سبق أن عوقب مرتين في 2018 و2019 لدوره في استهداف شبكة HBO ومحاولات ابتزازها.
  • مجتبی قلعه‌کوهی
  • كيفان فياض قره بلاغ
  • صابر شهبازي بالوجه
  • محمد رضا كدخدائي
  • أرمان كاهزاديان

وتشير التحقيقات إلى أن بعض هؤلاء نفذوا اختراقات ناجحة لقطاعات الطاقة والدفاع والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات المالية منذ أواخر 2023، فيما ركز آخرون على سرقة العملات المشفرة.

التمويل عبر العملات الرقمية والشركات الوهمية

أظهر تحليل شركة TRM Labs أن المحافظ الرقمية المرتبطة بخمسة من أعضاء معهد مبنا استقبلت نحو 16.8 مليون دولار، منها 15.5 مليون مرتبطة بعناوين يسيطر عليها كيفان فياض قره بلاغ وحده. كما كشفت تقارير عن دور شركتين واجهتين في بريطانيا (Zedcex وZedxion) في تسهيل تمويل الحرس الثوري الإيراني، حيث عالجتا ما يقارب مليار دولار من الأموال المرتبطة بالقوات المسلحة الإيرانية.

امتداد الهجمات إلى الداخل والخارج

الهجمات السيبرانية الإيرانية لم تقتصر على الولايات المتحدة، بل طالت أيضاً حلفاءها مثل بريطانيا، حيث تسبب هجوم الشهر الماضي في تعطيل محطة طاقة صغيرة لمدة أربعة أيام. كما اتُهمت مجموعات إيرانية باختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل، إضافة إلى استهداف أكثر من 30 مرفقاً للمياه والصرف الصحي في 12 ولاية أميركية.

البعد الاستراتيجي والبيئة الدعائية

بحسب تقييمات أمنية، فإن الخطر الاستراتيجي يكمن في “خيارات الوصول” التي تمنح القراصنة القدرة على استخدام الحسابات أو الخدمات المخترقة لأغراض متعددة، من جمع المعلومات الاستخبارية إلى تعطيل الأنظمة. كما برزت بيئة دعائية موازية تضم جماعات هاكتيفست موالية لإيران، تعمل عبر قنوات Telegram ومواقع إلكترونية لنشر قوائم أهداف وأدوات هجمات DDoS، وتوظيف البيانات المسربة في حملات تضليل إعلامي.

محمد وهبى
محمد وهبى
المقالات: 1389

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.