كشف تقرير جديد صادر عن Citizen Lab أن أجهزة استخبارات محلية في المجر، والشرطة الوطنية في السلفادور، وعددًا من الوكالات الأمنية والشرطية في الولايات المتحدة، استخدمت نظام مراقبة عالمي قائم على الإعلانات يُعرف باسم Webloc.
الأداة طُورت في الأصل من قبل شركة إسرائيلية تُدعى Cobwebs Technologies، قبل أن تندمج مع شركة Penlink في يوليو 2023. وتُسوّق الآن كمنتج إضافي لنظام “Tangles” المخصص لجمع وتحليل بيانات الويب ووسائل التواصل الاجتماعي.
نطاق الاستخدام والقدرات التقنية
بحسب التقرير، يوفر Webloc وصولًا إلى تدفق مستمر من سجلات ما يصل إلى 500 مليون جهاز محمول حول العالم، تتضمن معرفات الأجهزة، وإحداثيات المواقع، وبيانات شخصية يتم جمعها من تطبيقات الهواتف والإعلانات الرقمية.
العملاء في الولايات المتحدة يشملون وكالات مثل ICE، الجيش الأمريكي، وزارة الأمن الداخلي في فرجينيا الغربية، إضافة إلى إدارات الشرطة في لوس أنجلوس ودالاس وبالتيمور وتوسون ودورهام، وحتى مدن صغيرة مثل Elk Grove ومقاطعة Pinal.
الأداة تتيح تتبع المواقع والحركات والخصائص الشخصية للسكان حتى ثلاث سنوات إلى الوراء، كما يمكنها استنتاج المواقع من عناوين الـ IP وربط الأجهزة بعناوين المنازل وأماكن العمل.
خلفيات مثيرة للجدل
أُعلن عن Webloc لأول مرة في أكتوبر 2020 باعتباره منصة “ذكاء مكاني” متقدمة تجمع بين بيانات الويب ونقاط البيانات الجغرافية. لكن الجدل تصاعد بعد أن كشفت شركة Meta في ديسمبر 2021 أن Cobwebs كانت ضمن سبع شركات “مرتزقة سيبرانية” أُزيلت من منصاتها بسبب تشغيل حسابات وهمية للتجسس على أهداف، بما في ذلك ناشطين وسياسيين معارضين في هونغ كونغ والمكسيك.
كما أظهرت تقارير إعلامية أن الأداة يمكن استخدامها لتعقب الهواتف دون مذكرة قضائية، مع قدرة على المراقبة المستمرة لمعرفات الإعلانات الفريدة وعناوين الـ IP الجغرافية.
البنية التحتية والانتشار العالمي
تحليل السجلات العامة أظهر وجود 219 خادمًا نشطًا مرتبطًا بمنتجات Cobwebs، معظمها في الولايات المتحدة (126 خادمًا)، إلى جانب هولندا وسنغافورة وألمانيا وهونغ كونغ والمملكة المتحدة، فضلًا عن انتشار محتمل في دول أخرى بأفريقيا وآسيا وأوروبا.
كما أشار التقرير إلى صلة بين Cobwebs وشركة Quadream الإسرائيلية المتخصصة في برمجيات التجسس، عبر مؤسس Cobwebs السابق Omri Timianker الذي يدير الآن العمليات الدولية لشركة Penlink.
رد الشركة والجدل القانوني
في مواجهة هذه الاتهامات، قالت شركة Penlink إن النتائج “تعتمد على معلومات غير دقيقة أو سوء فهم لطبيعة عملنا”، مؤكدة التزامها بقوانين الخصوصية في الولايات المتحدة بعد استحواذها على Cobwebs.
لكن Citizen Lab شدد على أن هذا النوع من المراقبة القائم على بيانات الإعلانات يُستخدم بشكل واسع من قبل جهات عسكرية وأمنية وشرطية في عدة دول، دون وجود ضمانات قانونية كافية أو إشراف قضائي، مما يثير مخاوف جدية حول الخصوصية والحقوق المدنية.



























