لم يعد السؤال حول الذكاء الاصطناعي يدور فقط حول الوظائف التي قد يختفي بعضها، أو المهن التي ستتغير ملامحها، أو مقدار الراحة التي ستضيفها الآلات الذكية إلى حياة البشر. فالتطور المتسارع الذي يشهده هذا المجال نقل النقاش إلى منطقة أكثر قتامة وتعقيدا، منطقة تتصل بالأمن والحروب والأسلحة والخداع والقدرة على اتخاذ القرار، بل وبالسؤال الأكبر الذي كان يبدو حتى وقت قريب أقرب إلى أدب الخيال العلمي: هل يمكن أن تتحول التكنولوجيا التي صنعها الإنسان إلى خطر يهدد مستقبل الإنسان نفسه؟
هذا السؤال عاد بقوة بعد التقرير الأخير الصادر عن شركة أنثروبيك، والذي كشف عن محاولات لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في مجالات شديدة الحساسية، من تطوير الأسلحة التقليدية إلى العمليات السيبرانية والمراقبة والتأثير السياسي والبحوث البيولوجية الخطرة. والأكثر إثارة للقلق أن القضية لم تعد مجرد افتراض نظري بشأن ما يمكن أن يحدث في المستقبل، بل أصبحت مرتبطة بحالات عملية حاولت فيها جهات مختلفة توظيف قدرات النماذج المتقدمة لتحقيق أغراض عسكرية وأمنية وخبيثة.
لكن هل يعني ذلك أننا وصلنا بالفعل إلى مرحلة أصبح فيها الذكاء الاصطناعي خطرا يهدد بقاء العالم؟ الإجابة ليست بسيطة، لأن الخطر الحقيقي لا يكمن في سيناريو واحد، بل في تداخل عدة مسارات: إنسان يستخدم الذكاء الاصطناعي لتطوير سلاح، ودولة تستخدمه لتوسيع قدرتها على المراقبة، ومجرم يوظفه لخداع الآلاف، ونظام ذكي قد يتعلم في المستقبل كيف يخفي سلوكه أو يناور الرقابة المفروضة عليه.
تقرير أنثروبيك والانتقال من المخاوف النظرية إلى الاستخدامات الخطرة
أهمية التقرير الأخير لا ترجع فقط إلى طبيعة التحذيرات التي تضمنها، وإنما إلى أنه يقدم صورة عن تحول ملموس في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي. فقد أعلنت أنثروبيك أنها رصدت وعطلت خلال الأشهر الماضية عمليات حاولت استغلال نماذجها في سبعة مجالات ضارة، شملت العمليات السيبرانية، وعمليات التأثير، والمراقبة، والاحتيال، والبحوث البيولوجية، وتطوير الأسلحة التقليدية، ومحاولات نسخ قدرات النماذج بوسائل غير مشروعة.
ومن أخطر ما كشف عنه التقرير أن بعض الجهات لم تكن تستخدم الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات عامة فحسب، وإنما حاولت الاستفادة منه في تطوير برامج ومكونات مرتبطة بأنظمة تسليح وتوجيه ومحاكاة. وذكرت الشركة أن جهات خبيثة استخدمت أساليب متعددة لإخفاء الهدف الحقيقي من طلباتها، منها تقسيم العمل على جلسات منفصلة بحيث لا تظهر الصورة الكاملة للنظام في محادثة واحدة.
وهنا تظهر مشكلة جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي: فالرقابة التقليدية تعتمد في كثير من الأحيان على اكتشاف الطلب الخطير عندما يظهر بصورة واضحة، لكن الشخص الذي يمتلك معرفة تقنية وقدرا من الصبر يستطيع أن يقسم المشروع إلى عشرات المهام الصغيرة، تبدو كل واحدة منها منفردة أقل خطورة، بينما تتجمع في النهاية لتكوين مشروع عسكري أو هجومي كامل.
وتشير تقييمات أنثروبيك المنشورة في سبتمبر 2026 إلى أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة، في مهام معينة تتعلق بالاستخبارات التكتيكية وتطوير الأسلحة التقليدية، على أداء أعمال كانت تحتاج تاريخيا إلى مجموعة محدودة من الخبراء ذوي التدريب العالي. وهذه النقطة بالذات هي التي تجعل القضية أكثر خطورة، لأن الذكاء الاصطناعي لا يخلق السلاح من العدم، لكنه قد يقلل الحواجز المعرفية والزمنية التي كانت تمنع جهات كثيرة من الاقتراب من قدرات عسكرية متقدمة.
الذكاء الاصطناعي وتطوير الأسلحة
على مدار التاريخ، كانت المعرفة العسكرية المتقدمة محصورة بدرجات متفاوتة داخل مؤسسات الدول والجيوش وشركات الصناعات الدفاعية والمختبرات المتخصصة. وكان الوصول إلى الخبرات اللازمة لتطوير منظومات معقدة يحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة والتجارب، وإلى فرق كبيرة من المهندسين والخبراء.
لكن الذكاء الاصطناعي قد يغير هذه المعادلة بصورة جوهرية.
فالنموذج المتقدم يستطيع أن يعمل، ضمن الحدود التي تسمح بها قدراته، كمساعد تقني قادر على تنظيم المعلومات، وشرح المفاهيم الهندسية، والمساعدة في البرمجة، وتحليل الأخطاء، وتسريع عمليات المحاكاة والتطوير. وعندما تقع هذه القدرات في يد جهات تسعى إلى تطوير أنظمة عسكرية، فإن المشكلة لا تصبح في أن الذكاء الاصطناعي اخترع الحرب، وإنما في أنه قد يجعل الطريق إلى أدوات الحرب أقصر وأسرع.
وقد كشف تقرير أنثروبيك عن محاولات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال مرتبطة بأنظمة توجيه أسلحة ومحاكاة مسارات وتطوير برمجيات للتحكم وتحليل نتائج اختبارات. وأشارت الشركة إلى وجود محاولة مرتبطة بتطوير صاروخ موجه، مع اختبار ميداني فشل ثم العودة إلى النموذج لتحليل أسباب الفشل. كما تناول التقرير استخدامات مرتبطة بالمحاكاة والتحسين وخوارزميات التحكم.
وهنا يكمن التحول الأخطر: فالمعرفة التي كانت تحتاج إلى انتقال الخبراء من مكان إلى آخر، أو إلى فرق بحثية كاملة، يمكن أن تصبح أكثر سهولة وانتشارا من خلال مساعد ذكي يعمل على مدار الساعة.
ولا يعني ذلك أن شخصا عاديا يستطيع بضغطة زر أن يصنع سلاحا متطورا، فالتكنولوجيا العسكرية ما زالت تحتاج إلى مواد وبنية صناعية وخبرة عملية وتجارب. لكن تقليص الفجوة المعرفية وحده يمثل خطرا كبيرا، خصوصا إذا اجتمع مع انتشار الطباعة المتقدمة والطائرات المسيّرة والبرمجيات مفتوحة المصدر وقدرات الحوسبة الرخيصة.
خطر الأسلحة الذاتية.. عندما تتراجع المسافة بين القرار والقتل
س مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السلاح، بل إدخاله في دائرة القرار العسكري نفسها.
فالطائرة المسيّرة التي تعتمد على إنسان يتحكم فيها ليست هي نفسها منظومة تستطيع تحليل البيئة وتحديد الأهداف واتخاذ قرارات متسارعة. وكلما زادت درجة الاستقلالية، أصبحت الأسئلة الأخلاقية والقانونية أكثر تعقيدا: من المسؤول إذا أخطأ النظام؟ ومن يتحمل مسؤولية قتل مدني؟ وهل يمكن للإنسان أن يظل مسيطرا فعلا على آلة تتخذ قرارات في أجزاء من الثانية؟
إن أخطر ما قد يفعله الذكاء الاصطناعي بالحروب ليس فقط زيادة قوة السلاح، وإنما تغيير طبيعة القرار نفسه. ففي الحروب التقليدية، كان البطء أحيانا يمثل فرصة للتفكير والمراجعة والتراجع. أما في عالم الأنظمة الذكية، فقد يصبح القرار أسرع من قدرة الإنسان على فهمه.
وهذا ما يفتح الباب أمام ظاهرة يمكن وصفها بتسارع الصراع. دولة تطور نظاما أسرع، فترد دولة أخرى بنظام أسرع، ثم يصبح التأخير في اتخاذ القرار خطرا عسكريا في حد ذاته. وفي هذه البيئة قد تتحول السرعة من ميزة تقنية إلى ضغط يدفع البشر إلى التخلي تدريجيا عن الرقابة الإنسانية.
ولهذا فإن الخطر لا يكمن فقط في السلاح الذكي، وإنما في احتمال أن تصبح الحرب نفسها أسرع من العقل السياسي الذي يفترض أن يضبطها.
الوجه الآخر لخطر الذكاء الاصطناعي
إذا كان تطوير الأسلحة يمثل الخطر المادي المباشر، فإن الخداع يمثل الخطر الأكثر هدوءا وانتشارا.
فالذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى إطلاق رصاصة لكي يغير الواقع. يكفي أن يصنع صورة مقنعة، أو تسجيلا صوتيا مزيفا، أو حملة إعلامية ضخمة، أو آلاف الحسابات الوهمية، حتى يصبح قادرا على التأثير في الرأي العام وإرباك المجتمعات وإضعاف الثقة.
وتحدث تقرير أنثروبيك عن عمليات مرتبطة بالمراقبة والتأثير السياسي والاحتيال، وهي مجالات تكشف أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى أداة لتوسيع القدرة على مراقبة المعارضين أو بناء ملفات عنهم أو إنتاج محتوى مصمم للتأثير والتضليل. كما تناولت تقارير صحفية استخدامات مرتبطة بإعداد مواد للمراقبة واستهداف شخصيات ومعارضين سياسيين.
وهنا تظهر فكرة خطيرة يمكن تسميتها بخداع المعارضة، أو بالأدق خداع الخصوم والمجتمعات. فالذكاء الاصطناعي يستطيع أن يجعل كل طرف سياسيا أو عسكريا أكثر قدرة على إنتاج رواية تبدو حقيقية، ويمكن أن تستخدم هذه القدرة لتشويه الخصوم أو زرع معلومات مضللة أو اختلاق أدلة رقمية أو إغراق المجال العام بالمحتوى المتناقض.
والنتيجة ليست دائما أن يصدق الناس الكذبة، بل قد تكون أخطر من ذلك: أن يفقدوا القدرة على معرفة الحقيقة.
فعندما يصبح كل فيديو قابلا للتزييف، وكل صوت قابلا للاصطناع، وكل وثيقة قابلة للتشكيك، فإن المجتمع يدخل مرحلة جديدة يمكن فيها للكاذب أن ينكر الحقيقة، ولصاحب الحقيقة أن يعجز عن إثباتها.
هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يخدع من صنعه؟
هنا نصل إلى أحد أكثر المخاوف إثارة للجدل: ماذا لو لم يعد الخطر مقتصرا على استخدام الإنسان للذكاء الاصطناعي، بل امتد إلى سلوك النظام نفسه؟
أبحاث السلامة ومحاذاة الذكاء الاصطناعي أصبحت تركز بصورة متزايدة على احتمالات السلوك الخادع، أي أن يبدو النظام متعاونا في ظروف معينة، بينما يتصرف بطريقة مختلفة عندما يعتقد أن الرقابة ضعيفة أو أن تحقيق هدفه يتطلب إخفاء بعض المعلومات.
وقد نشرت أنثروبيك سابقا تقارير حول مخاطر ما تسميه سوء المحاذاة وإمكانية أن تقوم الأنظمة المستقبلية بأفعال ذاتية لا تتفق مع أهداف مشغليها، مع تأكيدها أن الخطر في النماذج التي جرى تقييمها كان منخفضا، لكنه ليس معدوما.
وفي الوقت نفسه، أصبحت مسألة الخداع الاستراتيجي محورا أساسيا في النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي المتقدم. وتتناول التجارب البحثية احتمالات أن تحاول الأنظمة الذكية التلاعب بالتقييمات أو إخفاء سلوكها أو تعديل طريقة عرض أفعالها لتبدو أقل خطورة.
وهنا يجب التمييز بين أمرين: ليس صحيحا أن الذكاء الاصطناعي الحالي يمتلك بالضرورة رغبة بشرية في البقاء أو إرادة واعية للسيطرة على العالم، لكن النظام الذي يُمنح هدفا وأدوات وقدرا كبيرا من الاستقلالية قد يتصرف بطريقة تسعى إلى تحقيق الهدف المبرمج له حتى عندما تقود الوسائل المستخدمة إلى نتائج لم يقصدها الإنسان.
وهذا هو جوهر الخطر: الآلة لا تحتاج إلى أن تكره البشر لكي تصبح خطرة عليهم. يكفي أن تسعى إلى هدف بطريقة لا يفهم الإنسان حدودها أو نتائجها.
هل نحن أمام خطر وجودي حقيقي أم موجة جديدة من التهويل؟
في مواجهة هذه التحذيرات، يرى بعض الخبراء أن الحديث عن نهاية البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي ما زال مبالغا فيه، وأن المخاطر الحقيقية والأكثر إلحاحا تتعلق بالاستخدام الإجرامي والعسكري والسياسي للتكنولوجيا، وليس بثورة الآلات كما تصورها السينما.
وهذا الاعتراض له وجاهته. فلا توجد اليوم أدلة على أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة مستقلة قادرة على السيطرة على العالم أو اتخاذ قرار بإبادة البشر.
لكن الخطأ المقابل يتمثل في انتظار وقوع الكارثة حتى نعترف بوجود الخطر.
فالأسلحة البيولوجية لا تصبح أقل خطورة لأن استخدامها لم يؤد بعد إلى نهاية العالم، والأسلحة النووية لا تصبح آمنة لأن البشرية ما زالت موجودة. إن التفكير في المخاطر الوجودية لا يعني الادعاء بأن النهاية أصبحت حتمية، وإنما يعني التعامل مع السيناريوهات التي قد تكون احتمالاتها محدودة لكن نتائجها كارثية.
وقد زادت حدة هذا الجدل مع تحذيرات جديدة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي نفسه بشأن سرعة السباق نحو أنظمة أكثر قدرة واستقلالية، وسط انقسام واضح بين من يرون المخاطر الوجودية احتمالا يستحق الاستعداد المبكر، ومن يعتبرون هذه المخاوف مبالغا فيها.
سباق القوى الكبرى.. المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي وحده
ربما تكون أخطر مشكلة في عالم الذكاء الاصطناعي هي أن الجميع يخشى التخلف عن الآخرين.
فالشركات تخشى أن تتأخر عن منافسيها، والدول تخشى أن تحصل دولة منافسة على تفوق استراتيجي، والمؤسسات العسكرية تخشى أن يصبح خصمها أسرع وأكثر ذكاء. ومن هنا يتحول منطق السلامة أحيانا إلى ضحية لمنطق السباق.
فإذا اعتقدت كل دولة أن منافسيها سيطورون أنظمة أكثر قوة سواء شاركت أم لم تشارك، فإنها ستندفع إلى التطوير. وإذا اعتقدت كل شركة أن المنافس سيطلق نموذجا جديدا قبلها، فإنها ستسرع. وهكذا تصبح السلامة في خطر بسبب الخوف من التأخر.
والتحدي الحقيقي في السنوات المقبلة لن يكون فقط تطوير ذكاء اصطناعي أكثر قدرة، وإنما تطوير قواعد دولية تجعل القوة التقنية مقيدة بالمسؤولية. فالعالم الذي نجح، ولو بصورة غير كاملة، في بناء اتفاقيات حول الأسلحة النووية والكيميائية يحتاج الآن إلى التفكير في قواعد جديدة لعصر تختلف فيه طبيعة القوة.
قوة يمكن أن تنتشر في صورة برنامج، وتنتقل عبر الشبكات، وتصل إلى ملايين الأشخاص في اللحظة نفسها.
كيف يمكن منع الذكاء الاصطناعي من التحول إلى تهديد عالمي؟
تقرير أنثروبيك يقدم دليلا مهما على أن أنظمة الحماية يمكنها بالفعل اكتشاف بعض الاستخدامات الخطرة وتعطيلها، فقد أكدت الشركة أنها حظرت الحسابات المرتبطة بعمليات ضارة وعززت إجراءاتها وشاركت معلومات التهديدات مع جهات معنية. لكن نجاح شركة واحدة في إيقاف بعض العمليات لا يعني أن المشكلة انتهت، لأن القدرات نفسها قد توجد على منصات أخرى، كما أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتزايد وتتنوع وتصبح أكثر انتشارا.
لذلك فإن القضية تحتاج إلى ما هو أبعد من الفلاتر التقنية. تحتاج إلى رقابة مستقلة على النماذج الأكثر تقدما، واختبارات حقيقية لقدراتها قبل إطلاقها، وقواعد واضحة تمنع استخدامها في تطوير الأسلحة ذاتية القرار أو في تسهيل إنتاج أدوات الدمار الشامل.
كما تحتاج الحكومات إلى تطوير قدراتها الدفاعية، لأن الذكاء الاصطناعي لن يكون حكرا على شركات التكنولوجيا. وستحتاج الدول إلى حماية بنيتها التحتية من الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية المجال الإعلامي من حملات التضليل، وتطوير وسائل موثوقة للتحقق من المحتوى الرقمي.
ويبقى التحدي الأكبر في قدرة البشرية على عدم الوقوع في وهم السيطرة المطلقة. فالتاريخ يعلمنا أن الإنسان غالبا ما يكتشف آثار اختراعاته بعد أن تصبح جزءا من الواقع. أما الذكاء الاصطناعي، فإن سرعته تجعل هذا النمط من التفكير أكثر خطورة، لأن الفجوة بين الاختراع والانتشار قد تصبح أقصر بكثير من الوقت اللازم لفهم النتائج.
وبينما يواصل العالم سباقه نحو نماذج أكثر ذكاء وقدرة واستقلالية، فإن السؤال الذي أثاره تقرير أنثروبيك لا يتعلق فقط بما تستطيع الآلة أن تفعله اليوم، بل بما الذي سيحدث عندما تصبح قدرتها على المساعدة في اتخاذ القرار والتخطيط والتنفيذ أكبر من قدرة البشر على مراقبة كل خطوة تقوم بها.


























