أصدرت شركة OX Security تقريراً شاملاً بعد تحليل 216 مليون نتيجة أمنية عبر 250 مؤسسة خلال فترة 90 يوماً، كاشفة عن اتجاه مقلق يتمثل في تضاعف المخاطر الحرجة أربع مرات مقارنة بالعام الماضي. ورغم أن حجم التنبيهات الخام ارتفع بنسبة 52%، فإن نسبة النتائج المصنفة “حرجة” قفزت بنسبة تقارب 400%، ما يعكس فجوة متزايدة بين سرعة تطوير البرمجيات وقدرة فرق الأمن على المعالجة.
فجوة السرعة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي
أوضح التقرير أن الاعتماد المتزايد على أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلق ما يُعرف بـ “فجوة السرعة”، حيث تتسارع وتيرة إنتاج الشيفرات بوتيرة تفوق قدرة فرق الأمن على إصلاح الثغرات. النتيجة أن نسبة النتائج الحرجة إلى التنبيهات الخام ارتفعت من 0.035% إلى 0.092%، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف. ويشير التقرير إلى أن متوسط عدد النتائج الحرجة لكل مؤسسة بلغ 795، مقارنة بـ202 فقط في العام السابق.
السياق التجاري يتفوق على التقييم الفني
من أبرز ما كشفه التقرير أن شدة الثغرة التقنية لم تعد العامل الأساسي في تحديد مستوى الخطر، بل أصبح السياق التجاري هو المحدد الأهم. فقد تبين أن العوامل الأكثر شيوعاً لرفع مستوى الخطورة هي الأولوية التجارية العالية (27.76%) ومعالجة البيانات الشخصية الحساسة (22.08%). هذا التحول يعكس واقع البيئات الحديثة حيث موقع الثغرة داخل البنية التحتية أهم من طبيعتها التقنية البحتة.
بصمة الذكاء الاصطناعي في النتائج
أظهر التحليل وجود ارتباط مباشر بين استخدام أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وبين تضاعف النتائج الحرجة. فزيادة سرعة إنتاج الشيفرات أدت إلى ظهور ثغرات أكثر تعقيداً تعتمد على السياق، يصعب على أدوات الفحص التقليدية اكتشافها. هذه الثغرات غالباً ما تتجاوز أدوات التدقيق الأساسية والماسحات القديمة، ما يفرض تحديات جديدة على فرق الأمن.
تباين المخاطر بين القطاعات
لم تكن جميع القطاعات متساوية في مستوى المخاطر. فقد سجلت شركات التأمين أعلى كثافة للنتائج الحرجة بنسبة 1.76%، بينما أنتج قطاع السيارات أكبر حجم من التنبيهات الخام، وهو ما يُعزى إلى التوسع الهائل في قواعد الشيفرة الخاصة بالمركبات المعرفة بالبرمجيات. هذا التباين يعكس اختلاف طبيعة التهديدات بين القطاعات، ويؤكد الحاجة إلى استراتيجيات أمنية متخصصة لكل مجال.





























