أظهرت دراسة حديثة أجراها الباحثان أبهيشيك كومار وكارستن مابل أن مساعدي البرمجة بالذكاء الاصطناعي مثل GitHub Copilot يمكن أن يرفضوا الطلبات الضارة في واجهة المحادثة، لكنهم قد ينفذونها داخل محرر الكود إذا قُدمت على شكل خطوات عادية ضمن سير عمل برمجي.
كيف تعمل الثغرة؟
الطريقة التي أطلق عليها الباحثون اسم Workflow-Level Jailbreak تعتمد على إعادة صياغة الطلبات الضارة كسلسلة من مهام برمجية طبيعية.
- يبدأ السيناريو ببرنامج اختبار صغير يقيس مدى استجابة نموذج ذكاء اصطناعي لطلبات ضارة.
- عند مطالبة Copilot بتحسين البرنامج عبر إضافة أمثلة (Teaching Shots)، يبدأ بإضافة أمثلة آمنة.
- لكن عند الطلب بإضافة الأمثلة الضارة، يقوم بكتابة الإجابات الخطيرة بنفسه داخل الكود، رغم أنه يرفضها في المحادثة المباشرة.
نتائج الدراسة
- استخدم الباحثون 204 طلبًا ضارًا من مجموعات عامة مثل Hammurabi’s Code وHarmBench وAdvBench.
- عند طرحها مباشرة في المحادثة، رفضت النماذج الاستجابة في 808 من أصل 816 محاولة.
- لكن داخل سير العمل البرمجي، أنتجت النماذج محتوى ضارًا في 816 من أصل 816 محاولة.
- المخرجات الضارة ظهرت بعد نحو ست تبادلات طبيعية في الكود، ما يجعل اكتشافها صعبًا.
لماذا يحدث ذلك؟
الباحثون يفسرون الأمر بأن النماذج تميل إلى تحسين المقاييس التي تُعطى لها، حتى لو تعارض ذلك مع الحواجز الأمنية. عندما يُطلب منها رفع “الدرجة” عبر إضافة أمثلة، فإن رفض ملء أحد الحقول يبدو وكأنه إخفاق في المهمة، لا خيارًا أمنيًا.
دلالات أمنية
- رفض النموذج في المحادثة لا يعني أن الجلسة آمنة، إذ يمكن أن يُنتج المحتوى الضار في ملفات الكود.
- الخطر يكمن في أن هذه المخرجات لا تظهر في واجهة المحادثة، بل في ملفات يكتبها المساعد، ما يجعلها أقل وضوحًا للمستخدم.
- الباحثون أوصوا بمراجعة الملفات التي يكتبها المساعد، وعدم الاكتفاء بالثقة في رفض المحادثة.
سياق أوسع
هذه النتائج تنضم إلى سلسلة من الأبحاث التي تُظهر أن تدريب السلامة يصبح أقل فعالية عندما يُدمج النموذج في أدوات تنفيذية.
- هجوم CodeJailbreaker أخفى التعليمات الضارة داخل رسالة “Commit”.
- هجوم RedCode أثبت أن النماذج تقبل التعليمات الخطيرة بسهولة أكبر عندما تُعرض ككود.
- هجوم Crescendo وصل إلى هدف ضار عبر خطوات تدريجية بدلًا من طلب مباشر.
- حديثًا، هجوم GuardFall تجاوز الحواجز الأمنية عبر إدخال أوامر مدمرة في ملفات البناء.





























