كشف باحثو الأمن السيبراني عن حملة واسعة النطاق تحمل اسم FakeGit، تضمنت إنشاء نحو 7,600 مستودع خبيث على GitHub، منها أكثر من 800 مستودع يتظاهر بأنه مهارات ذكاء اصطناعي (AI Skills) أو خوادم MCP. الهدف من هذه المستودعات هو نشر برمجية SmartLoader، التي تعمل على تثبيت وجود دائم في الأجهزة المصابة وتمهيد الطريق لتنزيل برمجيات إضافية مثل StealC، وهي أداة لسرقة البيانات من الأنظمة المخترقة.
تقنية AgentBaiting: استهداف الوكلاء الذكيين
الجانب الأكثر خطورة في حملة FakeGit هو تطور جديد يعرف باسم AgentBaiting، حيث يمكن للوكلاء الذكيين (AI Agents) أثناء بحثهم عن مهارة أو خادم MCP أن يعثروا على هذه المستودعات المزيفة بأنفسهم، دون تدخل بشري مباشر. هذا يعني أن الوكيل قد يقرأ ملف README المزيف ويعتبره وثيقة شرعية، ثم ينقل تعليمات المهاجم إلى المستخدم. اختبارات شركة Island أظهرت أن وكلاء مثل Claude Code وGoogle Gemini وChatGPT عرضة لهذا النوع من الخداع، مما يحول تقنية صُممت أصلاً لخداع البشر إلى أداة قادرة على خداع الذكاء الاصطناعي نفسه.
سلسلة الهجوم وآلية التنفيذ
المستودعات المزيفة إما منسوخة من مشاريع شرعية أو مصطنعة بالكامل، وتحتوي على ملفات ZIP خبيثة. عند تنزيل هذه الملفات، يبدأ تسلسل تحميل عبر LuaJIT، يؤدي إلى تنفيذ سكربت مشفر بلغة Lua يقوم بإنزال SmartLoader. بعد ذلك، يتم نشر برمجية StealC لسرقة بيانات حساسة مثل كلمات المرور، الجلسات، والمحافظ الرقمية. حتى يوليو 2026، سجلت الحملة أكثر من 14 مليون عملية تنزيل عبر أصول GitHub Releases في نحو 200 مستودع، ما يعكس حجم الانتشار وخطورة التهديد.
انتشار المستودعات المزيفة في الأسواق العامة
تم رصد أكثر من 600 إدراج لحملة FakeGit عبر أسواق عامة لمهارات وخوادم MCP مثل LobeHub وGlama وMCP.so وMCP Market، مما منح هذه المستودعات المزيفة مظهراً شرعياً. هذا الانتشار يعزز فرص اكتشافها من قبل وكلاء الذكاء الاصطناعي أو المستخدمين الباحثين عن أدوات مجانية.
إجراءات الحماية والدفاعات المقترحة
لمواجهة هذا التهديد، ينصح الخبراء بالخطوات التالية:
- بناء كتالوج موثوق لمهارات وخوادم MCP بعد مراجعتها والتحقق من مصادرها.
- اختبار القدرات الجديدة في بيئة معزولة قبل نشرها على نطاق واسع.
- التحقق من هوية الناشر ومصداقية المشروع قبل الاعتماد عليه.
- مراقبة مسارات الوكلاء لمنع تمرير تعليمات غير موثوقة.
دلالات استراتيجية
حملة FakeGit لم تعتمد على اختراقات مباشرة، بل على نشر مستودعات مقنعة، انتحال هويات مطورين، واستغلال ثقة المستخدمين والوكلاء الذكيين في المنصات العامة. ومع تقنية AgentBaiting، لم يعد الأمر يتطلب وجود إنسان لتمرير التعليمات، بل يمكن لوكيل ذكي أن يقع في الفخ بنفسه. هذا يبرز الحاجة إلى تطوير دفاعات جديدة تركز على قطع سلسلة التنفيذ قبل أن تبدأ، سواء عند البشر أو عند وكلاء الذكاء الاصطناعي.





























