كشف باحثون في الأمن السيبراني عن ثغرة خطيرة في منصة Writer للذكاء الاصطناعي التوليدي، أطلق عليها اسم WriteOut، كانت تسمح بتسريب رموز الجلسات عبر المستأجرين (Tenants) وإمكانية الاستيلاء على حسابات مؤسسات كاملة من خلال رابط واحد فقط. ورغم أن الشركة أصلحت الخلل سريعًا، فإن تفاصيله تكشف عن تحديات جوهرية في أمن منصات الذكاء الاصطناعي المؤسسية.
كيف تعمل الثغرة؟
وفقًا لفريق Sand Security، يستطيع المهاجم إنشاء وكيل (Agent) داخل حسابه على Writer ومشاركة رابط المعاينة العامة. بمجرد أن يفتح مستخدم مسجّل الدخول الرابط، يقوم المتصفح بإرفاق ملف تعريف الجلسة (Session Cookie) مع الطلب. هذا الملف يُرسل إلى بيئة المهاجم داخل “Sandbox”، حيث يمكن قراءة الرمز وتسريبه. بإعادة تشغيل الرمز المسروق، يحصل المهاجم على وصول كامل إلى حساب الضحية، بما في ذلك المحادثات الخاصة، الوثائق، النماذج، الموصلات، وحتى بيانات اعتماد النماذج اللغوية الكبيرة (LLM). الأخطر أن المهاجم لا يحتاج أن يكون ضمن نفس المؤسسة، مما يجعل الهجوم عابرًا للحدود المؤسسية.
لماذا فشلت الحواجز الأمنية؟
رغم وجود آليات تصفية على مستوى الإدخال لمنع قراءة المتغيرات البيئية أو إدخال تعليمات خبيثة، فإن المشكلة كانت في التركيز على التعليمات النصية لا على سلوك التنفيذ الفعلي. تمكن الباحثون من تجاوز الحاجز عبر حيلة بسيطة: بدلاً من إدخال الشيفرة الضارة مباشرة، طلبوا من الوكيل تنزيل وتشغيل سكربت خارجي. بدا الطلب بريئًا، لكن التنفيذ حمل المنطق الاستغلالي الكامل. هذا يوضح أن الحماية القائمة على الفحص السطحي لا تكفي أمام وكلاء قادرين على تنفيذ تعليمات ديناميكية.
استجابة Writer وإصلاح الخلل
بعد الإبلاغ المسؤول في مايو 2026، تحركت الشركة بسرعة لإصلاح الثغرة خلال 24 ساعة. تم منع تمرير ملفات تعريف الجلسة إلى بيئات المعاينة، ونقل المعاينات إلى أصل معزول (Isolated Origin) بحيث لم يعد من الممكن الوصول إلى الرموز من داخل الـ Sandbox. وأكدت الشركة أن بيانات العملاء لم تتعرض لأي اختراق، وأنها ستواصل الاستثمار في المراجعات المعمارية والشراكات الخارجية لتعزيز الثقة في منصتها.
دلالات أوسع على أمن منصات الذكاء الاصطناعي
تكشف ثغرة WriteOut أن التحديات الأمنية في منصات الذكاء الاصطناعي لا تتعلق فقط بالكود أو النماذج، بل بالبنية التحتية التي تدير الجلسات والعزل بين المستأجرين. قدرة المهاجم على استغلال ميزة “المعاينة الحية” لتجاوز العزل المؤسسي تعني أن النموذج المشترك للمسؤولية يحتاج إلى إعادة نظر، خصوصًا مع توسع استخدام الوكلاء المدعومين بالذكاء الاصطناعي في المؤسسات الكبرى.































