أكدت حكومة ولاية برلين أنها تعرضت لمحاولة ابتزاز عقب اختراق شبكة الإدارة الحكومية في أغسطس 2026، وأعلنت رفضها تلبية مطالب القراصنة. التحقيقات الجنائية أظهرت تدفقات إضافية للبيانات بين 7 و12 أغسطس من وزارة النقل والمناخ والبيئة، مع احتمال أن تشمل البيانات معلومات شخصية أو غير عامة. القراصنة نشروا على موقع تسريبات في 28 أغسطس إدعاءً بأنهم استحوذوا على 5.79 تيرابايت من البيانات، تشمل معلومات عن أكثر من 12,000 شخص، و1.44 مليون ملف، من بينها خرائط وبيانات جغرافية.
هوية المهاجمين وردود السلطات
لم تحدد السلطات الألمانية المجموعة المسؤولة، لكن مجلة دير شبيغل نسبت الهجوم إلى مجموعة Rhysida، التي أدرجت برلين على موقعها المظلم في 28 أغسطس. هذه المجموعة معروفة بهجمات الابتزاز المزدوج، حيث تقوم بسرقة البيانات وتهدد بنشرها إذا لم يتم دفع الفدية. وكالات الأمن الأميركية مثل CISA وFBI سبق أن حذرت من أساليب Rhysida، التي تشمل استغلال حسابات صالحة على خدمات خارجية، ثغرة Zerologon (CVE-2020-1472)، وهجمات التصيّد الإلكتروني.
تأثيرات الهجوم على الخدمات العامة
أدى الاختراق إلى تعطيل بعض الخدمات مثل طلبات وإجراءات دعم الإسكان، قبل أن تتم إعادة ربط جميع الإدارات بالشبكة في 23 أغسطس. السلطات أكدت أن بيانات الانتخابات المقررة في 20 سبتمبر لم تتأثر، وأن البيئة الانتخابية آمنة. ومع ذلك، لم تصدر الحكومة أي إرشادات مباشرة للأشخاص الذين قد تكون بياناتهم ضمن التسريبات حتى 29 أغسطس، بينما يستمر العمل الجنائي والفحص الرقمي للشبكة.
هجمات مشابهة وسياق أوسع
مجموعة Rhysida سبق أن استهدفت جهات ألمانية أخرى مثل إدارة مدينة شتوتغارت في مايو 2026 ومنظمة Welthungerhilfe في يونيو 2025، إضافة إلى جهات دولية مثل ميناء سياتل في 2024. حتى 29 أغسطس، تم توثيق 280 ضحية للمجموعة، تسعة منهم في ألمانيا. هذه الحوادث تؤكد أن المدن والمؤسسات العامة أصبحت أهدافًا رئيسية لهجمات الابتزاز السيبراني، خاصة مع ضعف أنظمة المصادقة وعدم تطبيق الحماية متعددة العوامل.































