أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عملية جديدة تحمل اسم Winter SHIELD، اختصاراً لعبارة Securing Homeland Infrastructure by Enhancing Layered Defense. هذه المبادرة تقدم عشر خطوات عملية للمؤسسات بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات السيبرانية، وتشمل اعتماد أنظمة مصادقة مقاومة للتصيّد، إدارة الثغرات وفق نهج قائم على المخاطر، التخلص من التقنيات منتهية الصلاحية، إدارة المخاطر المرتبطة بالجهات الثالثة، الحفاظ على سجلات الأمن، إنشاء نسخ احتياطية غير متصلة بالإنترنت، جرد الأنظمة والخدمات المكشوفة على الإنترنت، تعزيز مصادقة البريد الإلكتروني، تقليل صلاحيات المسؤولين، وتنفيذ خطط الاستجابة للحوادث بمشاركة جميع الأطراف.
أهداف العملية وأبعادها الأمنية
بحسب بيان الـFBI، تهدف العملية إلى تقديم خارطة طريق عملية تساعد المؤسسات على تأمين بيئات تكنولوجيا المعلومات (IT) والتكنولوجيا التشغيلية (OT) بشكل أفضل، وتقليل مساحة الهجوم المتاحة أمام المهاجمين. الهدف الأساسي هو رفع مستوى الصمود الرقمي عبر فهم تركيز الخصوم وتطبيق خطوات ملموسة تجعل الاستغلال أكثر صعوبة.
مقارنة مع سياسات الاتحاد الأوروبي (GDPR)
بينما تركز عملية Winter SHIELD على تعزيز الصمود المؤسسي عبر إجراءات تقنية وتنظيمية، فإن اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) في الاتحاد الأوروبي تركز على حماية خصوصية الأفراد وإلزام المؤسسات بالإخطار السريع عند حدوث تسريبات بيانات.
- Winter SHIELD: يركز على منع الهجمات قبل وقوعها عبر تقليل مساحة الهجوم وتحسين البنية الأمنية.
- GDPR: يركز على التعامل مع نتائج الهجمات عبر الإخطار والشفافية وحماية حقوق الأفراد.
هذا الاختلاف يعكس توجهين متكاملين: الأول وقائي تقني (كما في الولايات المتحدة)، والثاني قانوني تنظيمي (كما في أوروبا). الجمع بينهما يمكن أن يشكل نموذجاً عالمياً أكثر شمولاً لمواجهة التهديدات الرقمية.
انعكاسات على المؤسسات العالمية
إطلاق Winter SHIELD يعكس إدراكاً متزايداً بأن الهجمات السيبرانية لم تعد مجرد تهديد تقني، بل أصبحت قضية وطنية تتعلق بالبنية التحتية الحيوية. المؤسسات حول العالم يمكن أن تستفيد من هذه المبادرة عبر تبني الخطوات العشر كإطار عمل، مع مراعاة القوانين المحلية مثل GDPR في أوروبا أو سياسات الإخطار في كوريا الجنوبية، مما يعزز من التكامل بين الأمن السيبراني وحماية البيانات.






























