أعلنت وزارة العدل الأميركية عن إجراءات منسقة ضد سوق Xinbi Guarantee، وهو سوق غير مشروع عبر منصة Telegram يقدم خدمات احتيالية متنوعة. تضمنت العملية مصادرة قنوات تيليغرام المستخدمة لتشغيل السوق، تجميد محافظ عملات مشفرة، ونشر قوة Scam Center Strike Force إلى مدغشقر لتعطيل 13 مجمعًا احتياليًا تديره عصابات صينية منظمة. بحسب الوزارة، تم تجميد ما يقارب 52.8 مليون دولار من العملات المشفرة في يوم واحد، ليصل إجمالي الأصول المجمدة منذ بدء العمليات إلى نحو 938 مليون دولار.
خلفية السوق ودوره في الاحتيال
نشأ سوق Xinbi Guarantee بعد إغلاق أسواق مشابهة مثل HuiOne Guarantee وTudou Guarantee، وأصبح ثاني أكبر سوق غير مشروع على الإطلاق، حيث سجل معاملات بقيمة 30 مليار دولار منذ 2022 وفقًا لشركة Elliptic لتحليلات البلوكشين. يعمل السوق كوسيط بين البائعين ومشغلي مراكز الاحتيال، خاصة في ما يُعرف بعمليات “تربية الخنزير” (Pig Butchering)، وهي عمليات احتيال عاطفي واستثماري. يقدم السوق خدمات مثل إنشاء مواقع استثمار وهمية، غسل الأموال، وتجنيد ضحايا الاتجار للعمل في مجمعات الاحتيال بجنوب شرق آسيا.
العقوبات والتداعيات الدولية
إلى جانب الإجراءات القضائية، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) عقوبات على وسائل إعلام صينية لتسهيلها الاحتيال وغسل الأموال. وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الإدارة الأميركية مصممة على تفكيك هذه الشبكات الإجرامية لحماية المواطنين. كما أشارت وزارة العدل إلى أن السوق استخدم من قبل هاكرز كوريين شماليين وكيانات مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية مثل Jin Bei Group وPrince Group TCO.
التحولات في استخدام العملات المستقرة
تاريخيًا، اعتمد السوق على عملة USDT عبر شبكة TRON، لكن بعد تجميد الأصول، بدأ بالتحول إلى عملة مستقرة أخرى هي USDD. ورغم أن USDD لا تملك جهة مركزية لإيقاف المحافظ، إلا أنها لا تزال معرضة للخطر لأنها مدعومة جزئيًا بأصول USDT القابلة للتجميد. هذا التحول يعكس قلق الأسواق الاحتيالية من الاعتماد على USDT بعد سلسلة من عمليات التجميد، ويفتح الباب أمام محاولات لإيجاد بدائل “غير قابلة للتجميد”.
التداعيات على النظام الإجرامي
وصفت شركة Elliptic هذه الإجراءات بأنها “انتكاسة شديدة” لمنظومة أسواق الضمان الاحتيالية، إذ تقوض الثقة بين التجار والمستخدمين. وأكدت أن المجرمين باتوا يدركون أن محافظهم يمكن أن تُحدد وتُجمّد في أي وقت، ما يهدد الآلية الأساسية التي تعتمد عليها هذه الأسواق. من الجدير بالذكر أن المملكة المتحدة كانت أول دولة تفرض عقوبات على Xinbi في وقت سابق من هذا العام، بسبب بيعها بيانات شخصية مسروقة ومعدات اتصالات عبر الأقمار الصناعية لمراكز الاحتيال.






























