في تطور خطير يكشف عن ثغرة في منظومة أسماء النطاقات، أظهرت تقارير أمنية أن جهات تهديد أنفقت ما يقارب 7 ملايين دولار لشراء نطاقات منتهية الصلاحية وإعادة استخدامها في عمليات احتيال واسعة النطاق ونشر برمجيات خبيثة. هذه النطاقات، المعروفة باسم Dropcatch Domains، تمنح القراصنة فرصة للاستفادة من السمعة السابقة للنطاقات وحركة المرور المتبقية، مما يجعلها أكثر خطورة من النطاقات الجديدة.
سوق النطاقات المنتهية الصلاحية
وفقًا لشركة Infoblox، يتم يوميًا إعادة تسجيل أكثر من 50 ألف نطاق منتهٍ في نطاقات مثل “.com”، ويصل العدد إلى 65 ألفًا عند احتساب النطاقات ذات الرموز الوطنية. هذا يعني أن واحدًا من كل خمسة نطاقات جديدة هو نطاق منتهي أعيد تسجيله. وتتصدر نطاقات مثل “.net” و”.xyz” قائمة النشاط، متجاوزة “.com”، بينما تلعب شركات مثل GoDaddy وNamecheap وDropCatch.com دورًا رئيسيًا في إعادة تسجيل هذه النطاقات.
عملية الاستحواذ والتهديدات المترتبة
القراصنة لا يشترون النطاقات فقط من أجل السمعة، بل يستفيدون أيضًا من:
- البريد الإلكتروني المتبقي الموجه للمالك السابق.
- نتائج البحث المخزنة التي تمنح النطاق حضورًا سريعًا.
- حركة المرور الموروثة التي تُستخدم في إعادة التوجيه إلى مواقع احتيالية.
- سجلات DNS القديمة التي قد تفتح ثغرات إضافية.
عملية “السنجاب سابل”
أحد أبرز الفاعلين هو مجموعة Sable Squirrel، التي أنفقت وحدها نحو 7 ملايين دولار على أكثر من 10 آلاف نطاق. هذه النطاقات تُستخدم في:
- بث رياضي غير قانوني عبر منصات مثل Xoilac وCakhia و90phut.
- الترويج لمواقع مراهنات مثل VSBet وColaScore و8xbet.
- تشغيل بنية تحتية للبرمجيات الخبيثة، حيث تم رصد أكثر من 31 ألف عينة من فيروسات مثل Quasar RAT وnjRAT وNanoCore.
بعض النطاقات التي استحوذت عليها المجموعة كانت في الأصل مملوكة لشركات كبرى مثل General Electric وProcter & Gamble وSony، مما يبرز خطورة استغلال السمعة التجارية.
سباق الاستحواذ والجهات المنافسة
إلى جانب “سابل”، هناك مجموعات أخرى مثل:
- Stuffy Squirrel: تسيطر على أكثر من 500 نطاق وتبيع حركة المرور لشبكات إعلانات مشبوهة.
- Shady Squirrel: مجموعة ناطقة بالروسية تروج لبرمجيات مثل SocGholish.
- Swiping Squirrel: تسيطر على أكثر من 3 آلاف نطاق وتعيد بيع حركة المرور لمنصات إعلانات احتيالية.
هذه المنافسة خلقت ما يشبه “سوق سوداء” للنطاقات المنتهية، حيث يتم استغلالها فورًا بعد إعادة تسجيلها، إذ يُظهر التقرير أن 94% من النطاقات يتم تفعيلها في غضون أسبوعين فقط.
التداعيات الأمنية
الخطورة تكمن في أن هذه النطاقات تُعامل من قبل أنظمة الأمن والباحثين على أنها موثوقة بسبب سجلها السابق، مما يمنح القراصنة “انطلاقة سريعة” لتجاوز الفلاتر الأمنية. النتيجة هي مزيج من الاحتيال، المراهنات غير القانونية، ونشر البرمجيات الخبيثة، وكل ذلك تحت غطاء نطاقات كانت يومًا ما شرعية.





























