أعلنت شركة Thermo Fisher Scientific عن إصلاح ثغرة أمنية خطيرة في بعض برمجياتها الخاصة بالتعرف البشري من خلال الحمض النووي، والتي قد تسمح بتعديل ملفات البيانات الرقمية قبل أن يتم تحميلها في برامج التحليل. الثغرة، المسجلة تحت الرمز CVE-2026-17583، حصلت على تقييم عالي بدرجة 8.2 وفق نظام CVSS v4.0. الخطورة تكمن في أن التعديلات على ملفات .fsa و.hid يمكن أن تمر دون اكتشاف تقريبًا إذا تم تجاوز الضوابط المخبرية، ما يهدد نزاهة نتائج الاختبارات الجنائية والبحثية.
المنتجات المتأثرة والتحديثات
التحديثات الأمنية أضافت توقيعات رقمية للتحقق من سلامة الملفات، وشملت خمسة خطوط إنتاج رئيسية:
- 3500/3500xL Series: الإصدار 4.0.2 وما قبله، تم إصلاحه في 4.0.3.
- 3730/3730xL Series: الإصدار 5.0.2 وما قبله، تم إصلاحه في 5.0.3.
- SeqStudio Genetic Analyzer: الإصدار 1.2.5 وما قبله، تم إصلاحه في 1.2.6.
- SeqStudio Flex Series: الإصدار 1.2.0 وما قبله، تم إصلاحه في 1.2.1 مع ضرورة تحديث ملف SAE.
- GeneMapper ID-X Software: الإصدار 1.7.3 وما قبله، تم إصلاحه في 1.7.4.
أما ثلاثة خطوط قديمة مثل 3130 Series وABI PRISM 3100/3100-Avant وABI PRISM 310 فقد وصلت إلى نهاية دورة حياتها ولن تحصل على تحديثات.
خلفيات البحث والتجارب العملية
الباحثون Nathan Adams وKevin Dyer وLaura Gaydosh Combs، بالتعاون مع وكالة CISA الأميركية، اكتشفوا الثغرة وأكدوا إمكانية تعديل الملفات بشكل شبه غير قابل للكشف. في تجربة عملية، تمكن Adams من دمج بيانات من ملفين مختلفين في ملف واحد بدا وكأنه لم يتغير منذ عام 2015، دون أن يثير أي إنذار في برامج التحليل المستخدمة على نطاق واسع في المختبرات. هذا يوضح أن التلاعب يمكن أن يتم إذا حصل المهاجم على وصول محلي أو عن بُعد إلى خوادم المختبر، مع معرفة كافية بآليات عمل اختبارات الحمض النووي.
تداعيات أمنية وتوصيات
رغم أن الشركة أكدت عدم وجود حالات استغلال معروفة، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن الضعف ربما كان موجودًا منذ عام 1995 في الملفات الرقمية الناتجة عن أجهزة المختبرات. التوصيات للعملاء الذين لا يستطيعون تثبيت التحديثات تشمل:
- الحفاظ على سلسلة الحيازة للملفات.
- تخزين البيانات على وسائط مشفرة ومحمية بكلمات مرور.
- تقييد الوصول وتطبيق مبدأ أقل الصلاحيات.
- الحد من الاتصال بالإنترنت ليقتصر على المصادر الموثوقة.
هذه الثغرة تبرز أهمية حماية البيانات الرقمية الناتجة عن الفحوصات الجنائية، إذ أن أي تلاعب غير مكتشف قد يؤثر على نزاهة الأدلة ويقوض الثقة في نتائج التحقيقات.





























