ستة أسباب تجعل “التصيّد عبر رمز الجهاز” أسرع تهديد سيبراني نمواً في 2026

التصيّد عبر رمز الجهاز لا يستهدف عملية تسجيل الدخول نفسها، بل يستغل طبقة التفويض بعد تسجيل الدخول. الضحية غالباً يكون قد دخل بالفعل إلى حسابه في مايكروسوفت، ثم يُطلب منه إدخال رمز قصير على صفحة تسجيل الدخول الشرعية. هذه الخطوة البسيطة تمنح المهاجم وصولاً كاملاً دون الحاجة إلى كلمة مرور أو تجاوز أنظمة المصادقة متعددة العوامل. حتى مفاتيح الأمان أو تقنيات Passkeys لا توقف هذا النوع من الهجمات.

صناعة كاملة عبر خدمات التصيّد كخدمة

ما كان يوماً تقنية متخصصة أصبح الآن جزءاً أساسياً من سوق التصيّد كخدمة. منصات مثل Tycoon2FA وKali365 دمجت هذا الأسلوب في أدواتها، بينما يقدم ARToken ميزات متقدمة مثل الوصول إلى البريد الإلكتروني وأتمتة هجمات BEC وسرقة بيانات SharePoint. هذا التحول يعكس سرعة انتشار التقنية من أبحاث أمنية إلى أداة تجارية بيد مجرمين خلال أشهر قليلة فقط.

سرعة تطوير تفوق قدرات الدفاع

تتبع شركة Push أكثر من 25 مجموعة مختلفة من أدوات التصيّد عبر رمز الجهاز ظهرت في 2026 وحدها. هذا الرقم غير مسبوق ويعكس كيف أن الذكاء الاصطناعي سهّل تطوير أدوات جديدة بسرعة كبيرة. كثير من هذه الأدوات تشترك في أنماط تصميم متشابهة لأنها بُنيت باستخدام نماذج لغوية كبيرة استجابت لتعليمات متقاربة.

ليس مشكلة مايكروسوفت فقط

رغم أن 99% من الهجمات تستهدف مايكروسوفت حالياً، إلا أن بروتوكول OAuth 2.0 المستخدم في هذه التقنية هو معيار مفتوح يمكن تطبيقه على منصات أخرى مثل Salesforce، GitHub، وAWS. بالفعل، حملة ShinyHunters ضد Salesforce في 2025 أثبتت أن الخطر يتجاوز نطاق مايكروسوفت.

جزء من تحول نحو هجمات التفويض

المهاجمون باتوا يركزون على طبقة التفويض بدلاً من طبقة المصادقة، لأنها أقل حماية. تقنيات مثل ConsentFix التي ظهرت في 2025 تستغل موافقات OAuth بنفس الطريقة، ما يعني أن الهجمات المستقبلية ستستهدف آليات تسجيل الأجهزة وتبادل الرموز بشكل أكبر.

الكشف يجب أن يتم في المتصفح

صفحات التصيّد عبر رمز الجهاز يمكن أن تصل عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل أو حتى نتائج البحث، لكن الضحية يدخل الرمز على صفحة شرعية، ما يجعل الهجوم يمر عبر بنية تحتية موثوقة. لذلك، الحل يكمن في الكشف عند نقطة التنفيذ: المتصفح نفسه. شركة Push طورت آليات مراقبة سلوكية لرصد هذه الهجمات مباشرة في المتصفح، بدلاً من الاعتماد على قوائم عناوين أو بصمات أدوات قديمة.

محمد وهبى
محمد وهبى
المقالات: 1351

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.