الطريق الأسرع لاعتماد الذكاء الاصطناعي يمر عبر الأمن السيبراني

أصبح قادة الأمن السيبراني الذين يضعون مسارات سريعة ومرئية لاعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي شركاء أساسيين في مؤسساتهم. وفقاً لتقرير McKinsey حول حالة الذكاء الاصطناعي، فإن 76% من الموظفين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية، مقارنة بـ 55% فقط في العام السابق. من أدوات الكتابة المساعدة إلى المساعدات البرمجية وتلخيص الاجتماعات وأدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، باتت هذه التطبيقات جزءاً لا يتجزأ من بيئة العمل، وغالباً دون مراجعة أمنية مسبقة.

معضلة الحظر والالتفاف

النهج التقليدي للأمن يقوم على الحظر، حيث يتم منع التطبيقات الجديدة فور ظهورها، لكن الموظفين يجدون طرقاً بديلة خلال أيام قليلة. هذه الحلقة المفرغة تنشأ من بطء المسار الرسمي للموافقة مقارنة بسرعة إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي. عندما يستغرق المسار الرسمي ستة أسابيع بينما يمكن الالتفاف في ست دقائق، فإن معظم الموظفين سيختارون الحل الأسرع. التكنولوجيا تُعتمد لأنها مفيدة، والسياسات التي تتجاهل هذا السلوك البشري ستُتجاوز دائماً.

الحوكمة كوظيفة تمكينية

القادة الذين كسروا هذه الحلقة أعادوا تعريف الحوكمة باعتبارها وظيفة تمكينية وليست مقيدة. عندما ترغب وحدة عمل في نشر قدرة جديدة للذكاء الاصطناعي، فإن أول اتصال يكون مع فريق الأمن، لأنهم أثبتوا أنهم قادرون على التحرك بسرعة وإضافة قيمة. هؤلاء القادة بنوا سمعتهم على أساس توفير مسار واضح وسريع للوصول إلى الأدوات المعتمدة، مع آلية لطلب أدوات جديدة وفهم الأسباب وراء السياسات. هذه السمعة تجعل CISOs جزءاً من النقاشات الاستراتيجية منذ مرحلة التخطيط، حيث يمكنهم التأثير المباشر على النتائج.

السياسة والسرعة والوعي

السياسة الفعالة لا تقتصر على قائمة الأدوات المسموح بها، بل تشمل أيضاً:

  • تحديد فئات البيانات التي يجب ألا تدخل في أدوات الذكاء الاصطناعي.
  • التأكد من تعطيل خيار تدريب النماذج على بيانات المؤسسة.
  • توفير عملية طلب أدوات جديدة بوقت استجابة محدد. العنصر الأكثر إهمالاً هو التفسير. الموظف الذي يفهم لماذا يمكن لأداة إنتاجية مرتبطة بـ Google Workspace أن تكشف كامل الملفات المشتركة لطرف ثالث، سيحمل هذا الوعي معه في كل قرار لاحق. نشر القائمة المعتمدة والالتزام بوقت الاستجابة يقلل من استخدام أدوات الظل بشكل تلقائي، لأن الموظفين يجدون في المسار الرسمي ما يحتاجونه دون الحاجة إلى الالتفاف.
مقعد على طاولة الاستراتيجية

الفرق الأمنية التي تكسب مقعداً على طاولة الاستراتيجية هي تلك التي تعاملت مع الحوكمة كمسألة تصميم، وسألت: كيف نجعل المسار الآمن هو الخيار الذي يفضله الموظفون؟ النتيجة أن النظام يُستخدم طوعاً، وتبدأ المؤسسة في النظر إلى الأمن كفريق يفهم الناس والمخاطر معاً. اعتماد الذكاء الاصطناعي يتسارع بغض النظر عن أي جهد تنظيمي، لكن القادة الذين يواكبون هذا التسارع هم من بدأوا بالسؤال الصحيح.

محمد وهبى
محمد وهبى
المقالات: 1322

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.