تشهد القوات المسلحة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلف الناتو تسارعًا غير مسبوق في الاستثمار وتطوير القدرات الذاتية، من الطائرات غير المأهولة إلى الأنظمة البرية والبحرية والأقمار الصناعية والتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. الميزانيات الدفاعية المقترحة مثل ميزانية FY27 الأميركية، ومراجعة الدفاع الاستراتيجية في بريطانيا، واستثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه إسترليني، كلها تؤكد أن الأنظمة الذاتية أصبحت محور تصميم القوة المستقبلية. لكن القيمة الحقيقية لهذه الأنظمة لا تكمن في عددها أو سرعة نشرها فقط، بل في قدرتها على تبادل المعلومات الموثوقة عبر مختلف المجالات والشركاء.
أهمية البنية التحتية للمعلومات
الأنظمة الذاتية تعتمد على تدفق بيانات حيوية مثل:
- الاستشعار والاستخبارات ISR
- بيانات القيادة والسيطرة
- مخرجات الذكاء الاصطناعي
- تدفقات البيانات بين المستشعر والسلاح
هذه البيانات يجب أن تنتقل بسرعة وأمان بين المنصات والشبكات والبيئات المصنفة، وهو ما يجعل البنية التحتية للمعلومات الموثوقة أساسًا لنجاح المهام المشتركة.
بناء الثقة في بيئات معقدة
مع تسارع تبني الابتكار التجاري في الدفاع، يصبح التحدي هو كيفية دمج هذه القدرات بسرعة دون التضحية بالأمان. الحل يكمن في الفصل المعتمد على العتاد (Hardsec)، حيث تُبنى الثقة داخل منطق الأجهزة بدلًا من الاعتماد الكامل على البرمجيات. هذا النهج يقلل من تعقيد البنية ويتيح نقل المعلومات الموثوقة عبر بيئات آمنة، وهو ما استخدمته المؤسسات الدفاعية في أكثر بيئاتها حساسية لسنوات. اليوم، يوفر هذا الأساس دعمًا طبيعيًا للتحول نحو الأنظمة الذاتية، ويُمكّن من اعتماد قدرات جديدة بسرعة وثقة.
القوة المستقبلية مرتبطة بالاتصال
القوة العسكرية القادمة لن تُقاس بعدد الطائرات المسيّرة أو الأنظمة الذاتية المنتشرة، بل بمدى قدرتها على:
- تبادل المعلومات الموثوقة عبر البر والبحر والجو والفضاء.
- الاندماج مع أنظمة القيادة والذكاء الاصطناعي.
- تعزيز التعاون بين الحلفاء عبر بيئات أمنية متعددة.
شركات مثل Everfox تقدم منصات معلومات موثوقة مصممة خصيصًا للدفاع، تجمع بين الفصل المعتمد على العتاد ومشاركة المعلومات عبر المجالات، ما يتيح تبني القدرات الذاتية بسرعة مع الحفاظ على الأمان والمرونة المطلوبة للمهام الحديثة.































