أعادت الاكتشافات الأخيرة في تايوان تسليط الضوء على برمجية التجسس المتقدمة Daxin، التي سبق ربطها بجهات تهديد صينية منذ عام 2013، إلى جانب باب خلفي جديد غير موثق سابقاً باسم Stupig. التحقيقات التي أجرتها فرق Symantec وCarbon Black Threat Hunter أظهرت أن البرمجيتين كانتا تعملان على جهاز تابع لشركة تصنيع عالمية في تايوان، مع مؤشرات على أن الهجوم ظل غير مكتشف لأكثر من 13 عاماً.
خصائص Daxin
تتميز Daxin بآلية غير مألوفة للتحكم والسيطرة (C2)؛ فهي لا تنشئ اتصالات مباشرة مع البنية التحتية للمهاجمين، بل تراقب حركة مرور TCP الواردة وتختطف الاتصالات الشرعية القائمة لتبادل البيانات المشفرة، ما يجعل اكتشافها عبر المراقبة التقليدية للشبكات بالغ الصعوبة. كما تدعم البرمجية الاتصالات متعددة القفزات عبر سلاسل من الأجهزة المصابة، ما يمكّن المهاجمين من الوصول إلى أنظمة معزولة عن الإنترنت.
خصائص Stupig
أما Stupig، فهو باب خلفي يعتمد على ملف DLL مزور يتنكر كملف لوحة مفاتيح شرعي (kbdus.dll) ويُحمّل بواسطة عملية winlogon.exe عند بدء تشغيل النظام. يتيح هذا الأسلوب للمهاجمين تنفيذ أوامر بصلاحيات SYSTEM مباشرة من شاشة تسجيل الدخول، دون الحاجة إلى دخول المستخدم أو تسجيل حدث تدقيق. عند إدخال اسم مستخدم يبدأ بـ “stupig”، يتم تفسير النص اللاحق كأمر يُنفذ فوراً، أو يتم فتح جلسة أوامر بصلاحيات كاملة على شاشة الدخول.
دلالات أمنية
رغم عدم وجود تشابه في الأكواد بين Daxin وStupig، فإن نشرهما معاً على نفس الجهاز، إلى جانب الطابع الزمني المشترك لعام 2013، يشير إلى احتمال أن يكونا من تطوير نفس الجهة. هذا النوع من الهجمات يعكس قدرة المهاجمين على الحفاظ على وجود خفي طويل الأمد داخل الشبكات المستهدفة، مع استغلال ثغرات قديمة مثل بوابة الدخول الموحد Digiwin SSO التي كانت تستخدم إصدارات منتهية الصلاحية من JDK منذ 2009.
استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الهجمات
إلى جانب هذه الاكتشافات، رصدت منصة Hunt.io نشاطاً لمجموعة تهديد مرتبطة بالصين تستخدم نماذج مثل Anthropic Claude Code وDeepSeek-v4-pro لأتمتة عمليات الاختراق ضد أنظمة حكومية ومالية في أفغانستان وتايلاند وتايوان والولايات المتحدة. هذه النماذج ساعدت المهاجمين في إعادة صياغة الاستغلالات بعد فشلها، بناء صفحات تصيد لسرقة بيانات الاعتماد، وإدارة جلسات الهجوم بشكل متوازي، ما يعكس تحولاً خطيراً في استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة هجومية متقدمة.






























