كشفت شركة Certo المتخصصة في أمن الهواتف الذكية عن ظهور أداة تجسس جديدة تحمل اسم KidsProtect، يتم تسويقها بشكل علني عبر الإنترنت، وتتيح للمشغلين سيطرة شبه كاملة وسرية على أجهزة أندرويد المستهدفة. الأخطر أن هذه الأداة لا يمكن إزالتها إلا بإذن من المهاجم، ما يجعلها تهديداً مباشراً لخصوصية المستخدمين.
قدرات تجسسية واسعة
وفقاً للتقارير، توفر KidsProtect لوحة تحكم عبر الويب تسمح للمهاجم بتنفيذ مجموعة واسعة من الأنشطة الخفية، منها:
- تسجيل المكالمات الهاتفية سراً.
- بث مباشر للصوت من ميكروفون الجهاز.
- تتبع الموقع الجغرافي لحظة بلحظة عبر GPS.
- قراءة الرسائل النصية والإشعارات من تطبيقات مثل واتساب وفايبر.
- تسجيل ضغطات لوحة المفاتيح.
- الوصول إلى جهات الاتصال والصور.
- تشغيل الكاميرا الأمامية والخلفية عن بُعد.
هذه القدرات تجعل الأداة أقرب إلى “سلاح تجسس رقمي” يمكنه تحويل الهاتف الذكي إلى جهاز مراقبة شامل.
نموذج تجاري مثير للقلق
ما يزيد خطورة KidsProtect هو سهولة الحصول عليها، إذ تُعرض باشتراك يبدأ من 60 دولاراً فقط، مع إمكانية إعادة تسويقها تحت أسماء مختلفة. هذا النموذج التجاري يفتح الباب أمام أي شخص، حتى من دون خبرة تقنية، لشراء الأداة وإعادة بيعها كمنتج خاص به، ما يضاعف احتمالات انتشارها واستخدامها في أنشطة غير مشروعة.
خلفية المطور والانتشار المحتمل
تشير التقديرات إلى أن الأداة من تطوير شخص يتحدث اليونانية، ما يعكس تنوع مصادر أدوات التجسس التي لم تعد حكراً على مجموعات منظمة أو دول بعينها. ومع تسويقها عبر الويب العادي، وليس الشبكات المظلمة فقط، تصبح في متناول جمهور أوسع، بما في ذلك أفراد يسعون للتجسس على شركاء أو موظفين أو حتى أفراد الأسرة.
تداعيات أمنية وخصوصية
ظهور أدوات مثل KidsProtect يسلط الضوء على التحدي المتزايد في حماية خصوصية المستخدمين، خاصة أن هذه البرمجيات تتجاوز قدرات أنظمة الحماية التقليدية، وتعمل في الخفاء دون إشعار الضحية. كما أن نموذج الاشتراك المنخفض السعر يجعلها متاحة على نطاق واسع، ما يهدد بتحويلها إلى ظاهرة عالمية في مجال التجسس الرقمي.





























