أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية عن إطلاق نظام جديد لإخطار المواطنين عند تعرض بياناتهم لتسريبات أمنية، سواء كانت مؤكدة أو محتملة. هذه الإشعارات ستتضمن أيضاً معلومات حول كيفية طلب التعويض عن الأضرار، وهو ما يمثل نقلة نوعية في التعامل مع حوادث الأمن السيبراني.
مقارنة مع اللائحة الأوروبية لحماية البيانات (GDPR)
في الاتحاد الأوروبي، تُلزم اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) المؤسسات بإخطار السلطات المختصة خلال 72 ساعة من اكتشاف أي تسريب بيانات، كما تُلزم بإخطار الأفراد المتأثرين إذا كان التسريب يشكل خطراً على حقوقهم وحرياتهم. ومع ذلك، فإن الإشعارات في أوروبا تقتصر غالباً على الحوادث المؤكدة، بينما النظام الكوري الجنوبي يذهب أبعد من ذلك عبر إشعار المواطنين حتى في الحالات غير المؤكدة، مما يعكس نهجاً أكثر استباقية في حماية المستخدمين.
الفروقات في آليات التعويض
بينما يركز نظام كوريا الجنوبية على منح المواطنين معلومات مباشرة حول كيفية طلب التعويض، فإن GDPR يضع إطاراً قانونياً عاماً يتيح للأفراد رفع دعاوى قضائية أو المطالبة بتعويضات عبر المحاكم أو الهيئات التنظيمية. هذا يعني أن النظام الكوري قد يكون أكثر وضوحاً وسهولة للمواطن العادي، في حين أن النظام الأوروبي يمنح حماية قانونية أوسع لكنه يتطلب إجراءات أكثر تعقيداً.
انعكاسات على المشهد العالمي
هذه المقارنة تكشف أن كوريا الجنوبية تسعى إلى بناء نموذج أكثر قرباً من المواطن، يركز على الشفافية والإخطار المباشر، بينما الاتحاد الأوروبي يعتمد على إطار قانوني صارم يوازن بين حماية البيانات وحقوق المؤسسات. كلا النموذجين يعكس اتجاهات مختلفة في التعامل مع أزمة تسريبات البيانات، وقد يشكلان معاً مرجعاً للدول الأخرى في صياغة سياسات أكثر شمولاً لحماية الخصوصية.






























