أعلنت السلطات الرومانية عن نجاحها في تفكيك شبكة إجرامية منظمة كانت تدير موقعاً إلكترونياً متخصصاً في تنفيذ عمليات اغتيال مأجورة. الموقع أتاح لمستخدمين مجهولين دفع مبالغ مالية مقابل تنفيذ جرائم قتل، وذلك باستخدام العملات الرقمية عبر نظام ضمان (Escrow) يضمن تحويل الأموال بعد تنفيذ العملية. هذه الآلية وفرت للمجرمين غطاءً تقنياً يتيح لهم العمل بعيداً عن أعين السلطات، قبل أن يتم كشفهم في عملية أمنية واسعة.
مداهمات في بوخارست ورامنيكو فالتشيا
نفذت الشرطة ثلاث مذكرات تفتيش في بلديتي بوخارست ورامنيكو فالتشيا، حيث جرى التحقيق مع شخصين يُشتبه في وقوفهما وراء إدارة الموقع. وخلال المداهمات، تمكنت السلطات من مصادرة أصول رقمية وأموال نقدية تزيد قيمتها على 750 ألف دولار، إضافة إلى مبالغ أخرى بلغت 292,890 ليه روماني، و650 ألف دولار، و48,600 يورو. هذه المصادرات تعكس حجم النشاط المالي للشبكة، وتؤكد أنها لم تكن مجرد محاولة صغيرة بل عملية منظمة ذات امتداد مالي واسع.
العملات الرقمية كأداة للجريمة
اللافت في هذه القضية هو اعتماد الشبكة على العملات الرقمية كوسيلة رئيسية للدفع، وهو ما يعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها الأجهزة الأمنية في العالم. فبينما توفر العملات المشفرة مزايا في سرعة التحويل والخصوصية، فإنها باتت أيضاً أداة مفضلة للجماعات الإجرامية التي تبحث عن طرق لتجاوز الأنظمة المصرفية التقليدية. استخدام نظام الضمان (Escrow) أضاف طبقة من الثقة بين المجرمين والمستخدمين، مما ساعد على استمرار نشاط الموقع لفترة قبل كشفه.
دلالات التفكيك على الأمن الأوروبي
تفكيك هذه الشبكة يسلط الضوء على خطورة الجرائم الإلكترونية التي تتقاطع مع الجرائم التقليدية، مثل القتل والابتزاز. كما يعكس قدرة السلطات الأوروبية على تتبع الأنشطة المشبوهة عبر الإنترنت، حتى تلك التي تعتمد على تقنيات متقدمة لإخفاء الهوية. القضية تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، خاصة مع تزايد استخدام العملات الرقمية في أنشطة غير مشروعة.




























