أعلنت شركة OpenAI يوم الجمعة أنها ستبدأ قريباً في عرض إعلانات داخل محادثات ChatGPT للمستخدمين البالغين في الولايات المتحدة المسجلين على الخطط المجانية وخطة Go منخفضة التكلفة. هذه الخطوة تأتي في إطار توسع الشركة في تقديم خدماتها عالمياً بأسعار أقل، مع الحفاظ على إمكانية الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لشرائح أوسع من الجمهور. الإعلانات ستظهر بشكل واضح في أسفل المحادثة، وستكون مميزة بعلامات توضح أنها محتوى دعائي، مع منح المستخدمين القدرة على التحكم في تجربتهم، بما في ذلك إيقاف تخصيص الإعلانات إذا رغبوا في ذلك.
حماية البيانات وخصوصية المستخدمين
أكدت الشركة أن بيانات المستخدمين ومحادثاتهم لن تُباع للمعلنين، وأن الإعلانات لن تؤثر على إجابات الروبوت الذكي. هذا التصريح يأتي في ظل مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث شددت OpenAI على أن المستخدمين سيظلون في موقع السيطرة على تجربتهم، مع إمكانية معرفة أسباب ظهور إعلان معين أو رفضه وتقديم ملاحظات حوله. ومع ذلك، لم تكشف الشركة بشكل تفصيلي عن نوعية البيانات التي ستُجمع لتحديد الإعلانات المناسبة، وهو ما يترك مساحة للتساؤلات حول آليات الاستهداف.
خلفيات القرار وتغير موقف الإدارة
من اللافت أن هذه الخطوة تمثل تحولاً كبيراً في استراتيجية الشركة، إذ كانت تعتمد سابقاً بشكل رئيسي على الاشتراكات المدفوعة مثل خطط Plus وPro وBusiness وEnterprise، التي لن تظهر فيها الإعلانات. الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان كان قد وصف الإعلانات في وقت سابق بأنها “الخيار الأخير” لنموذج الأعمال، معتبراً أن الجمع بين الإعلانات والذكاء الاصطناعي أمر “مقلق بشكل فريد”. لكن مع وصول عدد المستخدمين الأسبوعيين النشطين إلى نحو 800 مليون في أكتوبر 2025، بدا أن الشركة تبحث عن مصادر جديدة للإيرادات لتغطية تكاليف التشغيل الضخمة المرتبطة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأثيرات محتملة على السوق والمستخدمين
تطرح هذه الخطوة أسئلة حول مستقبل العلاقة بين المستخدمين ومنصات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن OpenAI ترى في الإعلانات وسيلة لتوسيع الفوائد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي العام، وجعلها أكثر إتاحة للجماهير. كما تعتبر الشركة أن هذه التجربة قد تكون “تحولية” بالنسبة للشركات الصغيرة والعلامات التجارية الناشئة التي تبحث عن منافسة عادلة في السوق. في الوقت نفسه، أوضحت OpenAI أن الإعلانات لن تُعرض للمستخدمين دون سن 18 عاماً، ولن تظهر بجوار موضوعات حساسة أو خاضعة للتنظيم مثل الصحة والسياسة، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بالمحتوى الدعائي.































