رغم التطور الكبير في أدوات الأمن السيبراني، ما زالت بعض فرق مراكز العمليات الأمنية (SOC) تعتمد بشكل مفرط على المراجعة اليدوية للعينات المشبوهة. هذا الأسلوب يخلق بطئاً في كل خطوة، من معالجة العينات إلى التنقل بين الأدوات وربط النتائج يدوياً. النتيجة هي إرهاق المحللين بكثرة التنبيهات وتأخير الاستجابة للحوادث.
الفرق الحديثة تتجه نحو الأتمتة باستخدام خدمات تحليل البرمجيات الخبيثة السحابية، التي توفر بيئة آمنة لتفجير التهديدات واستخراج النتائج بسرعة دون الحاجة لإعدادات معقدة. هذه الأتمتة تقلل زمن الاستجابة وتتيح للمحللين التركيز على المهام ذات الأولوية.
الاكتفاء بالفحص الثابت وقوائم السمعة
الاعتماد على الفحص الثابت وقواعد بيانات السمعة وحده لم يعد كافياً. هذه القوائم غالباً ما تكون قديمة ولا تواكب التهديدات الجديدة، ما يترك البنية التحتية عرضة لهجمات متطورة ببرمجيات قصيرة العمر وتقنيات مراوغة متقدمة.
الفرق الرائدة تعتمد على التحليل السلوكي الديناميكي، الذي يكشف تدفق التنفيذ الكامل للملفات والروابط في الزمن الحقيقي، ويمنح رؤية واضحة للنوايا الخبيثة حتى لو كان التهديد جديداً تماماً. هذا التحليل يوفر مؤشرات سلوكية غنية تساعد على اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة.
استخدام أدوات منفصلة وغير مترابطة
العمل بأدوات منفصلة لكل مهمة يخلق فجوات في سير العمل ويزيد زمن التحقيق، كما يُضعف الشفافية في اتخاذ القرارات. غياب التكامل بين الأدوات يؤدي إلى تكرار الجهود ويُبطئ الاستجابة.
الحل يكمن في دمج الأدوات ضمن بنية موحدة، حيث يتم ربط أنظمة SIEM وSOAR وEDR مع منصات التحليل التفاعلي. هذا التكامل يمنح رؤية شاملة للهجمات ويُسرّع عملية الفرز والتحقيق، ما يرفع إنتاجية المحللين ويُقلل الحاجة إلى موارد إضافية.
الإفراط في تصعيد التنبيهات بين المستويات
كثير من الفرق تعتبر التصعيد المستمر بين المستوى الأول والثاني أمراً طبيعياً، لكنه في الحقيقة نتيجة لغياب الوضوح والثقة في القرارات. عندما يفتقر المحللون في المستوى الأول إلى الأدلة الكافية، يلجؤون للتصعيد بدلاً من اتخاذ القرار.
الفرق المتقدمة تعتمد على تقارير غنية بالمؤشرات والسياق، تشمل ملخصات آلية وقواعد كشف (Sigma Rules) ومؤشرات اختراق واضحة. هذه المعطيات تمنح المحللين القدرة على اتخاذ القرار دون الحاجة إلى تصعيد إضافي، ما يقلل زمن الاستجابة بنسبة تصل إلى 30%.





























