أُفرج عن لاعب كرة السلة الروسي دانييل كاساتكين البالغ من العمر 26 عاماً في إطار صفقة تبادل سجناء بين روسيا وفرنسا، بعد أن كان محتجزاً منذ يوليو 2025 عقب وصوله إلى فرنسا برفقة خطيبته. السلطات الفرنسية كانت قد اتهمته بالارتباط بعصابة فدية سيبرانية يُعتقد أنها استهدفت نحو 900 جهة بين عامي 2020 و2022.
ورغم أن اسم العصابة لم يُكشف رسمياً، إلا أن تقارير أمنية رجّحت أن تكون مرتبطة بمجموعة Conti التي تفككت لاحقاً لكنها كانت من أبرز العصابات السيبرانية في العالم خلال تلك الفترة.
خلفيات مجموعة Conti
مجموعة Conti اشتهرت بتنفيذ هجمات فدية واسعة النطاق استهدفت مؤسسات حكومية وشركات خاصة حول العالم، حيث كانت تعتمد على تشفير بيانات الضحايا والمطالبة بفدية مالية مقابل فك التشفير. وقدرت خسائرها بمئات الملايين من الدولارات قبل أن يتم تفكيكها في أعقاب تسريبات داخلية وصراعات بين أعضائها.
ارتباط اسم كاساتكين بهذه المجموعة أثار جدلاً واسعاً، خاصة أن الاتهامات تشير إلى تورطه في أنشطة رقمية معقدة لا تتناسب مع خلفيته كلاعب رياضي محترف.
موقف الدفاع والجدل القانوني
محامي كاساتكين نفى بشدة تورط موكله في أي هجمات فدية، مؤكداً أن القضية ترتبط بجهاز كمبيوتر مستعمل اشتراه اللاعب، وربما كان يحتوي على بيانات أو برمجيات مرتبطة بالعصابة. هذا الدفاع يعكس تعقيدات التحقيقات في الجرائم السيبرانية، حيث يصعب أحياناً إثبات المسؤولية المباشرة عن الأنشطة الخبيثة في ظل طبيعة الأدلة الرقمية.
القضية سلطت الضوء على التحديات القانونية في التعامل مع الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، خاصة عندما تتداخل مع قضايا سياسية أو دبلوماسية مثل تبادل السجناء.
أبعاد دبلوماسية وأمنية
إطلاق سراح كاساتكين في صفقة تبادل سجناء بين موسكو وباريس يعكس البعد السياسي للقضية، إذ غالباً ما تُستخدم مثل هذه الملفات كورقة ضغط في العلاقات الدولية. كما أن الاتهامات بارتباطه بعصابة فدية تضيف بعداً أمنياً، في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف مؤسسات حيوية.
القضية قد تفتح نقاشاً أوسع حول كيفية موازنة الاعتبارات الأمنية مع الحسابات الدبلوماسية، خاصة في ظل تزايد استخدام الفضاء السيبراني كساحة للصراع بين الدول.































