أعلنت منصة تيك توك أنها أزالت شبكة مكونة من 95 حسابًا مزيفًا كانت تعمل من داخل المجر وتستهدف الجمهور المحلي هناك. هذه الحسابات جمعت أكثر من 131 ألف متابع، واستُخدمت لتضخيم روايات سياسية تصب في صالح حزب فيديسز الحاكم. وأوضحت المنصة أن الشبكة لم تقتصر على نشاطها داخل تيك توك، بل نسّقت عملياتها عبر منصات رقمية متعددة، ما يعكس طبيعة الحملات المنظمة التي تستغل وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام.
خلفيات حول الحملات الرقمية السياسية
ظاهرة الشبكات المزيفة ليست جديدة، لكنها باتت أكثر تعقيدًا مع تطور أدوات التواصل الاجتماعي. في السنوات الأخيرة، شهدت أوروبا عدة حالات مشابهة حيث استُخدمت الحسابات الوهمية لتضليل المستخدمين أو دفعهم نحو توجهات سياسية محددة. هذه الحملات غالبًا ما تعتمد على إنشاء محتوى جذاب وسريع الانتشار، مدعوم بجيش من الحسابات غير الأصيلة التي تعيد نشر الرسائل وتضخمها لتبدو وكأنها رأي عام واسع. في حالة المجر، فإن استهداف الجمهور المحلي يعكس محاولة للتأثير المباشر على النقاشات السياسية الداخلية.
انعكاسات على ثقة المستخدمين والمنصات
إزالة هذه الشبكة يسلط الضوء على التحديات التي تواجه منصات التواصل الاجتماعي في الحفاظ على نزاهة النقاش العام. فالمستخدمون يعتمدون على هذه المنصات كمصادر رئيسية للمعلومات، وأي اختراق عبر حسابات مزيفة يهدد مصداقية المحتوى ويضعف الثقة. تيك توك، مثل غيرها من المنصات، تسعى إلى تعزيز أدوات الكشف المبكر عن الحسابات غير الأصيلة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط المشبوهة، إضافة إلى التعاون مع جهات تنظيمية وحكومية لمواجهة الحملات المنسقة.
مستقبل المواجهة مع الشبكات المزيفة
من المتوقع أن تستمر هذه الظاهرة مع اقتراب الانتخابات في دول مختلفة، حيث تصبح منصات التواصل الاجتماعي ساحات رئيسية للتأثير السياسي. الخبراء يرون أن الحل يكمن في الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والشفافية التنظيمية، بحيث تُلزم المنصات بالكشف عن الحملات الممولة والمحتوى السياسي المنسق. كما أن رفع وعي المستخدمين حول أساليب التضليل الرقمي يعد جزءًا أساسيًا من المواجهة، لضمان أن يظل النقاش العام قائمًا على معلومات دقيقة وموثوقة.






























