وزارة الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن ثلاثة أفراد مرتبطين ببرمجية التجسس Predator

أعلنت مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية عن إزالة ثلاثة أفراد مرتبطين بـ كونسورتيوم Intellexa، الشركة القابضة وراء برمجية التجسس التجارية Predator، من قائمة العقوبات الخاصة بالأشخاص المصنفين. الأسماء التي شملها القرار هي:

  • Merom Harpaz
  • Andrea Nicola Constantino Hermes Gambazzi
  • Sara Aleksandra Fayssal Hamou

هؤلاء الأفراد كانوا قد أُدرجوا على القائمة بين مارس وسبتمبر 2024 بسبب دورهم في تطوير وتشغيل وتوزيع برمجية Predator، لكن البيان الصحفي لم يوضح أسباب رفع العقوبات.

خلفيات عن الأفراد والشركات المرتبطة
  • Harpaz يعمل مديراً في شركة Intellexa S.A..
  • Gambazzi هو مالك شركتي Thalestris Limited وIntellexa Limited، حيث كانت Thalestris مسؤولة عن حقوق توزيع البرمجية ومعالجة المعاملات لصالح كيانات أخرى ضمن الكونسورتيوم.
  • Hamou وُصفت بأنها من الممكّنين الرئيسيين للكونسورتيوم، إذ تولت خدمات إدارية مثل استئجار مكاتب في اليونان لصالح Intellexa S.A.

وزارة الخزانة أوضحت أن رفع العقوبات جاء “كجزء من عملية إدارية طبيعية استجابة لطلب إعادة النظر”، مشيرة إلى أن الأفراد أظهروا خطوات للانفصال عن الكونسورتيوم.

مخاطر انتشار برمجيات التجسس التجارية

في وقت سابق، حذرت الوكالة من أن انتشار برمجيات التجسس التجارية يمثل خطراً متزايداً على الأمن القومي الأميركي وعلى المواطنين، مؤكدة ضرورة وضع ضوابط تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات مع مراعاة حقوق الإنسان والحريات المدنية.

منظمات حقوقية مثل Access Now انتقدت القرار، حيث قالت المستشارة القانونية التقنية Natalia Krapiva إن “أي قرارات متسرعة برفع العقوبات قد تُرسل إشارة خاطئة للجهات الخبيثة بأن هذه السلوكيات يمكن أن تمر دون عواقب إذا توفرت الأموال والضغط السياسي المناسب”.

استمرار استخدام Predator رغم القيود

تقرير حديث لـ منظمة العفو الدولية كشف عن محاولة استهداف محامٍ حقوقي في إقليم بلوشستان بباكستان عبر رسالة WhatsApp باستخدام برمجية Predator. البرمجية، النشطة منذ عام 2019، صُممت لتعمل بسرية تامة وتجمع بيانات حساسة من الأجهزة المصابة عبر هجمات “نقرة واحدة” أو “صفر نقرة”.

ورغم تسويقها رسمياً كأداة لمكافحة الإرهاب وإنفاذ القانون، إلا أن التحقيقات أثبتت استخدامها ضد صحفيين ونشطاء وسياسيين، على غرار ما حدث مع برمجية Pegasus التابعة لـ NSO Group.

تحليل حديث لشركة Recorded Future أظهر استمرار استخدام Predator رغم التقارير العلنية والإجراءات الدولية، مشيراً إلى أن مشهد برمجيات التجسس يشهد انقساماً جغرافياً متزايداً، مع سعي بعض الكيانات الخاضعة للعقوبات إلى استعادة الشرعية عبر الاستحواذات أو الانتقال إلى مناطق ذات رقابة أضعف.

محمد طاهر
محمد طاهر
المقالات: 1097

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.