أظهرت دراسة أكاديمية أجراها فريق من الباحثين البلجيكيين أن غالبية الأجهزة الذكية مثل أجهزة التلفاز الذكية والقارئات الإلكترونية وأجهزة الألعاب تعمل بمتصفحات مدمجة قديمة للغاية، يصل تأخرها أحياناً إلى ثلاث سنوات مقارنة بالإصدارات الحديثة المتاحة على الحواسيب المكتبية. الدراسة أوضحت أن جميع القارئات الإلكترونية الخمس التي خضعت للاختبار، إضافة إلى 24 من أصل 35 طرازاً من أجهزة التلفاز الذكية، تستخدم متصفحات متأخرة بما لا يقل عن ثلاث سنوات، وهو ما يفتح الباب أمام ثغرات أمنية خطيرة مثل هجمات التصيّد الاحتيالي.
مخاطر أمنية متزايدة
المتصفحات القديمة المدمجة في هذه الأجهزة تجعل المستخدمين عرضة لمجموعة واسعة من التهديدات، أبرزها الاحتيال عبر الروابط المزيفة وسرقة البيانات الشخصية. ومع اعتماد الكثير من المستخدمين على هذه الأجهزة للوصول إلى الإنترنت، فإن هذه الثغرات تمثل خطراً مباشراً على الأمن السيبراني للأفراد والأسر. الباحثون شددوا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بتأخر التحديثات، بل أيضاً بآليات التطوير التي تجعل عملية تحديث المتصفحات أكثر تعقيداً.
دور أطر التطوير مثل Electron
أحد الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة يكمن في كيفية دمج المتصفحات مع مكونات واجهة المستخدم الأخرى داخل أطر التطوير مثل Electron. فعند الحاجة إلى تحديث المتصفح، يتطلب الأمر تحديث الإطار بالكامل، وهو ما قد يؤدي إلى كسر التوافق مع بعض المكونات أو زيادة تكاليف التطوير. الباحثون أشاروا إلى أن هذا التعقيد يجعل الشركات المصنعة أقل ميلاً لتحديث المتصفحات بشكل دوري، ما يترك المستخدمين في مواجهة نسخ قديمة مليئة بالثغرات.
تحديات أمام الشركات المصنعة
إلى جانب التكاليف المرتفعة، تواجه الشركات تحديات تقنية في ضمان استمرار عمل التطبيقات والوظائف الأخرى بعد تحديث المتصفحات. هذا الأمر يؤدي إلى تأجيل التحديثات أو تجاهلها تماماً، ما يفاقم المشكلة ويزيد من احتمالية استغلالها من قبل المهاجمين. الدراسة البلجيكية دعت إلى إعادة النظر في آليات تطوير البرمجيات المدمجة بالأجهزة الذكية، وإيجاد حلول أكثر مرونة تسمح بتحديث المتصفحات بشكل مستقل وسريع، بما يضمن حماية المستخدمين من المخاطر المتزايدة.






























