أعلنت منظمة الإنتربول عن نجاح عملية أمنية واسعة النطاق تحت اسم Operation Sentinel، جرت بين 27 أكتوبر و27 نوفمبر 2025، وأسفرت عن اعتقال 574 شخصاً في 19 دولة إفريقية واستعادة نحو 3 ملايين دولار. العملية ركزت على جرائم الاحتيال عبر البريد الإلكتروني التجاري (BEC)، والابتزاز الرقمي، وهجمات الفدية. الدول المشاركة شملت نيجيريا، جنوب إفريقيا، كينيا، غانا، أوغندا، وزامبيا وغيرها، في إطار جهود مشتركة لتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون عبر القارة.
نتائج ملموسة على الأرض
خلال العملية، تم إسقاط أكثر من 6,000 رابط خبيث وفك تشفير ستة أنواع مختلفة من برمجيات الفدية. في غانا، أُلقي القبض على عدة متهمين في هجوم استهدف مؤسسة مالية محلية، حيث تم تشفير 100 تيرابايت من البيانات وسرقة نحو 120 ألف دولار. كما فككت السلطات شبكة احتيال إلكتروني بين غانا ونيجيريا، استهدفت أكثر من 200 ضحية عبر مواقع وتطبيقات مزيفة تحاكي علامات تجارية لمطاعم شهيرة، محققة أرباحاً غير مشروعة تجاوزت 400 ألف دولار.
في بنين، تم تفكيك 43 نطاقاً خبيثاً و4,318 حساباً على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى اعتقال 106 أشخاص متورطين في مخططات ابتزاز واحتيال. الإنتربول أكد أن الهجمات السيبرانية في إفريقيا تتزايد من حيث الحجم والتعقيد، خصوصاً ضد قطاعات حيوية مثل المال والطاقة.
اعتراف أوكراني بالهجمات عبر Nefilim
بالتوازي مع هذه التطورات، اعترف الأوكراني أرتيم ألكسندروفيتش ستريجاك (35 عاماً) أمام القضاء الأميركي باستخدام برمجية الفدية Nefilim لمهاجمة شركات في الولايات المتحدة ودول أخرى بصفته شريكاً تابعاً. ستريجاك اعتُقل في إسبانيا عام 2024 وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة في أبريل الماضي، ومن المقرر أن يصدر الحكم عليه في 6 مايو 2026، حيث يواجه عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجناً.
وزارة العدل الأميركية أشارت إلى أن ستريجاك حصل على كود Nefilim عام 2021 مقابل نسبة 20% من عائدات الفدية، واستهدف شركات تتجاوز إيراداتها السنوية 200 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. الهجمات اعتمدت نموذج “الابتزاز المزدوج”، حيث يُجبر الضحايا على الدفع تحت تهديد نشر بياناتهم المسروقة على موقع Corporate Leaks.
في سبتمبر الماضي، وُجهت اتهامات إلى أوكراني آخر هو فولوديمير فيكتوروفيتش تيموششوك لدوره كمدير لعمليات LockerGoga وMegaCortex وNefilim بين 2018 و2021. تيموششوك ما يزال فاراً، فيما رصدت السلطات مكافأة قدرها 11 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.





























