تحذير من الـFBI: حملات تنتحل شخصية مسؤولين حكوميين كبار لسرقة البيانات والأموال

أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) تحذيراً من حملات خبيثة بدأت منذ عام 2023، حيث يقوم مهاجمون بانتحال شخصيات مسؤولين بارزين في الحكومة الأميركية، من بينهم أعضاء في البيت الأبيض والكونغرس، لاستهداف أفراد عاديين وأحياناً أقارب ومعارف هؤلاء المسؤولين. يعتمد المهاجمون على تقنيات التصيّد عبر الرسائل النصية (Smishing) والتصيّد الصوتي باستخدام الذكاء الاصطناعي (Vishing)، لإيهام الضحايا بأنهم يتواصلون مع شخصية رسمية رفيعة المستوى.

الانتقال السريع إلى تطبيقات مشفرة

وفقاً للتحذير، يبدأ المهاجمون محادثة قصيرة حول موضوع يعرفه الضحية جيداً، ثم يطلبون بسرعة الانتقال إلى تطبيقات مراسلة مشفرة مثل Signal أو WhatsApp. هذا التحول السريع يهدف إلى إضفاء طابع رسمي وآمن على التواصل، لكنه في الحقيقة يفتح الباب أمام سلسلة من عمليات الاحتيال.

سرقة البيانات والوثائق الشخصية

بمجرد انتقال المحادثة، يطلب المهاجمون من الضحية مشاركة رمز المصادقة، ما يسمح لهم بمزامنة أجهزتهم مع قائمة جهات الاتصال الخاصة بالضحية. بعدها، يتم الضغط على الضحية لمشاركة معلومات شخصية حساسة، نسخ من وثائق رسمية، أو حتى تحويل أموال إلى مؤسسات مالية خارجية تحت ذرائع كاذبة. الأخطر أن المهاجمين يطلبون من الضحية تقديمهم إلى معارف آخرين، ما يوسع دائرة الاستهداف بشكل متسلسل.

تهديد متصاعد للأمن الرقمي والاجتماعي

يشير الـFBI إلى أن هذه الحملات تمثل تطوراً خطيراً في أساليب الاحتيال، حيث يجمع المهاجمون بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب الهندسة الاجتماعية للوصول إلى بيانات حساسة وأموال، مع استغلال الثقة في المؤسسات الحكومية. هذا النوع من الهجمات لا يستهدف الأفراد فحسب، بل يهدد أيضاً البنية الاجتماعية والأمنية عبر استهداف شبكات العلاقات الشخصية للمسؤولين.

محمد طاهر
محمد طاهر
المقالات: 1096

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.