كارثة أمنية!! تداعيات فصل 130 موظفًا من CISA تثير قلق الخبراء

في خطوة مثيرة للجدل، قامت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) بفصل أكثر من 130 متخصصًا في الأمن السيبراني، مما أثار مخاوف كبيرة داخل الصناعة وأوساط الحلفاء الدوليين الذين يعتمدون على تعاون الوكالة.

انتقادات لاذعة من خبراء الأمن السيبراني

وصف ديفيد شيبلي، الرئيس التنفيذي لشركة Beauceron Security، هذه الخطوة بأنها “كارثة أمنية”، مشيرًا إلى أن CISA من بين أكثر الوكالات الحكومية احترامًا وتعاونًا مع القطاع الخاص. وأضاف:

“[الفصل] غير مبرر تمامًا ومتهور، يشبه أن ترى جبل جليد وتقرر زيادة سرعة التيتانيك. هذا يبدو كخطأ فادح.”

كما أشار إلى أن القرارات التي اتخذتها وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) التابعة لإيلون ماسك قد تؤدي إلى إضعاف الثقة بين الحلفاء الدوليين، متسائلًا:

“إلى أي مدى سيكون الحلفاء مستعدين لمشاركة المعلومات الموثوقة مع CISA في المستقبل؟”

نقص الشفافية يثير التساؤلات

أعرب فرانك ديكسون، نائب رئيس مجموعة أبحاث الأمان والثقة في IDC، عن قلقه إزاء عدم وضوح دوافع عمليات الفصل، مشيرًا إلى أنه:

“نحن لا نعرف حقًا مدى تأثير ذلك، لأنه لا توجد شفافية. وأعتقد أن هذه هي القضية الأساسية.”

هل الذكاء الاصطناعي السبب؟

من جانبه، أبدى ويل تاونسند، نائب الرئيس والمحلل الرئيسي في Moor Insights & Strategy، دهشته من هذه الخطوة، ملمحًا إلى أن السبب قد يكمن في اعتماد CISA المتزايد على أدوات الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذه الأدوات قد تساعد في:

  • زيادة إنتاجية عدد أقل من المحللين المخضرمين.
  • تعزيز استخدام التحليلات السحابية ومطاردة التهديدات وأمان DNS.

كما أشار إلى أن إدارة CISA الحالية تركز على تحسين الكفاءة وتقليل الإنفاق، وربما يكون تأثير ماسك العميق في مجال الذكاء الاصطناعي هو المحرك الأساسي لهذه التغييرات.

أسئلة جوهرية في صناعة الأمن السيبراني

  • هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل المحللين البشريين في اكتشاف التهديدات؟
  • كيف يؤثر اعتماد الأدوات الذكية على مستقبل الأمن السيبراني؟
  • ما فوائد التحليلات السحابية في مواجهة التهديدات الإلكترونية؟
  • كيف يمكن للشركات التصدي لهجمات الدولة المتقدمة؟
  • ما أهمية أمان DNS في منع الاختراقات؟

مخاوف من تزايد التهديدات الأمنية

أبدى ألكسندر غارسيا-توبار، الرئيس التنفيذي لشركة Valimail، قلقه العميق من هذه الإجراءات، مشيرًا إلى أنها قد تعرض الأنظمة الأمريكية للخطر. وأضاف:

“يبدو أن DOGE لا تتبع حتى أبسط بروتوكولات الأمن السيبراني، مما يهدد سلامة بياناتنا.”

وأشار إلى أن تزامن عمليات الفصل مع تصاعد التهديدات الأمنية يجعل الوضع أكثر خطورة. وأوضح:

“إنها ضربة مزدوجة: نحن لا نحمي أنفسنا بشكل جيد، وفي الوقت نفسه نفقد الكفاءات التي كانت تؤمن بيئتنا الرقمية.”

قلق وخيبة أمل في أوساط خبراء الأمن

اختتم غارسيا-توبار حديثه بالقول:

“العديد من محترفي الأمن يشعرون أن ما كان يعمل جيدًا يتم تفكيكه دون وجود خطة استراتيجية واضحة، مما يتركنا في وضع غير مستقر.”

ما التالي؟

مع تضاؤل الشفافية حول مستقبل CISA وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تظل صناعة الأمن السيبراني مترقبة وقلقة بشأن التداعيات المحتملة لهذه التغييرات.

هل يمثل الذكاء الاصطناعي مستقبل الأمن السيبراني أم أن فقدان الكفاءات البشرية سيؤدي إلى كوارث غير متوقعة؟

 

محمد وهبى
محمد وهبى
المقالات: 106

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.