في خطوة لافتة، أمر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، بوقف جميع العمليات السيبرانية الهجومية ضد روسيا، تزامنًا مع مساعي الرئيس دونالد ترامب لإقناع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بالجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.
تعليق العمليات الإلكترونية في سياق سياسي حساس
بحسب مصادر مطلعة، يشمل القرار وقف العمليات السيبرانية التي تستهدف الشبكات الروسية، مثل تعطيل البرمجيات الخبيثة ومنع القراصنة الروس من تنفيذ هجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة. ومع ذلك، يستمر النشاط الاستخباراتي الإلكتروني الذي تقوده وكالة الأمن القومي لمراقبة تحركات موسكو.
مخاوف من مخاطر التوقف المؤقت
يرى خبراء الأمن السيبراني أن هذا التوقف، رغم اعتباره خطوة تكتيكية لتمهيد المفاوضات، قد يشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي. يقول جيمس لويس، الدبلوماسي السابق في إدارة كلينتون:
“إذا استغل الروس هذا التوقف لتعزيز قدراتهم، فقد يعرض ذلك الأمن القومي الأمريكي للخطر.”
البنتاجون يلتزم الصمت
رفض البنتاجون التعليق على القرار، مؤكدًا أن “الأولوية القصوى هي سلامة القوات الأمريكية، بما في ذلك في المجال السيبراني”، بحسب مسؤول دفاعي أمريكي.
روسيا لا تزال تهديدًا إلكترونيًا رئيسيًا
لطالما صنفت الاستخبارات الأمريكية روسيا كواحدة من أكبر التهديدات الإلكترونية، حيث يعتمد قراصنتها على الهجمات السيبرانية لزعزعة الاستقرار الأمريكي، وهو ما برز في أحداث الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.
هل يؤدي التوقف إلى تغيير في الاستراتيجية؟
يأتي قرار هيجسيث وسط إشارات من إدارة ترامب على أنها تعتزم تبني نهج أكثر صرامة ضد الخصوم الإلكترونيين – باستثناء روسيا. ويبقى السؤال: هل سيساعد هذا التوقف في تحقيق تقدم دبلوماسي، أم أنه سيمنح موسكو فرصة لتعزيز قدراتها السيبرانية؟