أعلنت تقارير أمنية عن اكتشاف برمجية خبيثة جديدة تحمل اسم PyRAT، وهي حصان طروادة للتحكم عن بُعد (RAT) مكتوبة بلغة Python. ما يميز هذه البرمجية هو قدرتها على العمل عبر أنظمة تشغيل مختلفة، إضافة إلى امتلاكها مجموعة واسعة من الوظائف التي تمنح المهاجمين سيطرة شبه كاملة على الأجهزة المصابة. تشمل هذه الوظائف تنفيذ أوامر النظام، إدارة الملفات، رفع وتنزيل البيانات، وإنشاء أرشيفات لتسهيل سرقة كميات كبيرة من المعلومات.
آليات إصابة مستمرة وتنظيف ذاتي
من بين الخصائص اللافتة في PyRAT قدرتها على الحفاظ على وجود دائم داخل الجهاز المصاب عبر آليات تثبيت متقدمة، ما يجعل التخلص منها أكثر صعوبة. وفي المقابل، زُوّدت البرمجية بميزة التنظيف الذاتي، حيث يمكنها إزالة نفسها من الجهاز ومسح جميع مكونات التثبيت، وهو ما يعكس مستوى من المرونة والقدرة على التكيف مع بيئات مختلفة. هذه الميزة تمنح المهاجمين خياراً استراتيجياً لإخفاء آثارهم بعد انتهاء العملية.
تقييم الخبراء وتحذيرات أمنية
بحسب K7 Security Labs، فإن PyRAT تمثل خطراً ملحوظاً على المؤسسات بسبب سهولة نشرها، وفعاليتها في الهجمات الواقعية، ومعدلات الكشف التي تشير إلى استخدامها النشط من قبل مجرمي الإنترنت. ورغم أنها لا ترتبط بجهات تهديد متقدمة أو جماعات معروفة، إلا أن وظائفها المتعددة تجعلها أداة جذابة للمهاجمين الباحثين عن حلول عملية وسريعة لاختراق الأنظمة.
تداعيات على المؤسسات والقطاع التقني
البرمجيات الخبيثة المبنية على Python تزداد انتشاراً في السنوات الأخيرة، نظراً لسهولة تطويرها وتوافقها مع أنظمة متعددة. بالنسبة للمؤسسات، يشكل PyRAT تهديداً مباشراً لسلامة البيانات، خاصة في القطاعات التي تعتمد على أنظمة تشغيل متنوعة. سرقة الملفات، التحكم عن بُعد، وإمكانية إخفاء آثار الهجوم كلها عوامل تزيد من خطورة هذه البرمجية.
ويؤكد الخبراء أن الحل يكمن في تعزيز أنظمة المراقبة الأمنية، وتطبيق سياسات صارمة لتحديث البرمجيات، إضافة إلى تدريب الفرق التقنية على رصد مؤشرات الإصابة المبكرة. كما أن غياب معلومات دقيقة حول طريقة توزيع PyRAT يزيد من صعوبة التصدي له، ما يستدعي يقظة أكبر من جانب المؤسسات.































