في الولايات المتحدة، رُفعت دعوى قضائية جديدة ضد شركة ميتا المالكة لتطبيق واتساب، تتهمها بتقديم ادعاءات زائفة حول خصوصية وأمان التطبيق. نص الدعوى يشير إلى أن ميتا وواتساب “يقومان بتخزين وتحليل والوصول إلى جميع رسائل المستخدمين التي يُفترض أنها خاصة”، وهو ما اعتبره المدّعون عملية خداع لملايين المستخدمين الذين يعتمدون على التطبيق في تواصلهم اليومي.
رد ميتا وقيادة واتساب
في بيان نقلته وكالة بلومبرغ، وصفت ميتا الدعوى بأنها “تافهة”، مؤكدة أنها ستسعى لفرض عقوبات على محامي المدّعين. من جانبه، قال ويل كاثكارت، رئيس واتساب في ميتا: “واتساب لا يمكنه قراءة الرسائل لأن مفاتيح التشفير مخزنة على هاتف المستخدم، ولا نملك الوصول إليها. هذه دعوى بلا أساس، تبحث عن العناوين الإعلامية، وقد رفعتها نفس الشركة التي تدافع عن NSO بعد أن هاجم برنامجها الصحفيين والمسؤولين الحكوميين”. هذا الرد يعكس موقفاً دفاعياً قوياً من الشركة التي لطالما روجت لميزة التشفير التام بين الطرفين كضمانة أساسية لخصوصية المستخدمين.
مزاعم المدّعين حول الوصول الداخلي
المدّعون يذهبون أبعد من ذلك، إذ يؤكدون أن لدى واتساب فريقاً داخلياً يتمتع بقدرة غير محدودة على الوصول إلى الاتصالات المشفرة، وأن هذا الفريق يمكنه الاستجابة لطلبات بيانات تُرسل إلى فريق الهندسة في ميتا، الذي يمنح بدوره الوصول إلى رسائل المستخدمين غالباً دون تدقيق كافٍ. هذه المزاعم تتجاوز السيناريو المعروف الذي يسمح بمراجعة آخر خمس رسائل فقط عندما يقوم مستخدم بالإبلاغ عن مستخدم آخر في محادثة فردية أو جماعية.
جدل حول طبيعة الأمان في واتساب
جوهر النقاش يتمحور حول سؤال أساسي: هل أمان واتساب قائم على “قفل تقني” لا يمكن فتحه، أم أنه مجرد “قفل سياسي” يمكن لموظفي الشركة فتحه عند الحاجة؟ هذا الجدل يعكس التوتر المستمر بين الشركات التقنية الكبرى التي تروج لخصوصية مطلقة، وبين الجهات القضائية والحقوقية التي تشكك في هذه الادعاءات. واتساب شدد في بياناته الرسمية على أن الرسائل تبقى خاصة، وأن “أي ادعاءات بخلاف ذلك غير صحيحة”، لكن الدعوى الحالية قد تفتح الباب أمام مزيد من التدقيق القانوني والإعلامي في سياسات الشركة.






























