حملات التضليل المعلوماتي تتحدى مسؤولي “CISOs” في البنوك

إثارة ذعر عملاء البنوك لم يعد أمرًا صعبًا أو مكلفًا، وفقًا لدراسة حديثة تشير إلى أن مسؤولي أمن المعلومات (CISOs) يجب أن يأخذوا في الاعتبار أيضًا حملات التضليل المعلوماتي.

فقد أجرت منظمة الأبحاث البريطانية Say No To Disinfo محاكاة لحملة تضليل معلوماتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع خبراء الاتصالات في Fenimore Harper. في إطار التجربة، تم تعريض 500 عميل بنك في المملكة المتحدة لشائعات مزيفة تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي حول مؤسستهم المالية.

كان الهدف من الدراسة معرفة ما إذا كانت حملات الأخبار المزيفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تؤدي إلى “هروب مصرفي” مستقبليًا، كما حدث مع بنك Silicon Valley في الولايات المتحدة.

نتائج الدراسة: تهديد حقيقي للقطاع المصرفي

كشفت الدراسة عن الإمكانات الخطيرة للذكاء الاصطناعي في هذا المجال:

61% من المشاركين الذين تعرضوا للأخبار المزيفة أبدوا استعدادهم لسحب أموالهم من البنك.
33% من المستجيبين اعتبروا ذلك “محتملًا جدًا”، بينما 27% رأوا أنه “مرجح”.
✅ من الناحية المالية، أوضحت الدراسة أن استثمار 10 جنيهات إسترلينية (حوالي 13 دولارًا) في إنشاء محتوى مزيف بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى تحويل أصول بقيمة مليون جنيه إسترليني.

صرح مؤلفو الدراسة:
“باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، قمنا بإنشاء عناوين كاذبة استهدفت استغلال المخاوف والتحيزات الموجودة مسبقًا، وكان جوهر الرسالة: ’أموال العملاء ليست آمنة‘.”

وسائل نشر المعلومات المضللة

أوضح التقرير أن الباحثين اعتمدوا بشكل أساسي على منصة X (تويتر سابقًا) لنشر كم هائل من المنشورات والميمات التي عززت هذه الشائعات.

وحذر الباحثون من خطورة الوضع:
“نظرًا للسرعة والسهولة والتكلفة المنخفضة لحملات التضليل الفعالة، يجب على القطاع المالي الاستعداد لمواجهتها.”

البنوك والأمن السيبراني: فجوة خطيرة

لسوء الحظ، تفتقر البنوك غالبًا إلى المتخصصين القادرين على التصدي لهذه التهديدات، حيث لا يتم التعامل مع “رسم خرائط الثقة للعملاء”، و”تحليل الجهات الفاعلة المارقة”، و”محاكاة سيناريوهات الأزمات” إلا بطريقة تفاعلية بدلاً من نهج استباقي.

وأكد التقرير أن المؤسسات المالية التي تركز فقط على التهديدات الإلكترونية التقليدية وتتجاهل مخاطر عمليات التأثير والتضليل المعلوماتي تخلق فجوة أمنية حرجة قد تهدد استقرارها.

محمد طاهر
محمد طاهر
المقالات: 134

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.