وافقت شركة جوجل على دفع 68 مليون دولار لتسوية دعوى جماعية تتهم مساعدها الصوتي بتسجيل ومشاركة محادثات المستخدمين الخاصة مع أطراف ثالثة دون موافقة. القضية تمحورت حول ما يُعرف بـ”التفعيل الخاطئ” أو False Accepts، حيث يُقال إن مساعد جوجل كان ينشط ويسجل الاتصالات حتى في الحالات التي لم يُستخدم فيها الأمر الصوتي “Ok Google”. ورغم التسوية، نفت الشركة ارتكاب أي مخالفة قانونية.
خلفية القضية: تسجيلات غير مقصودة
القضية أثارت جدلاً واسعاً حول آليات عمل المساعدات الصوتية، إذ أن التفعيل الخاطئ جعل المستخدمين عرضة لانتهاك خصوصيتهم دون علمهم. هذه التسجيلات، بحسب الدعوى، تم مشاركتها مع أطراف ثالثة، ما فتح الباب أمام مخاوف تتعلق باستخدام البيانات الشخصية في مجالات غير معلنة.
سوابق مشابهة: قضية آبل مع “سيري”
جوجل ليست الشركة الوحيدة التي واجهت مثل هذه الاتهامات؛ ففي ديسمبر 2024، وافقت آبل على دفع 95 مليون دولار لتسوية دعوى مشابهة تتعلق بتسجيلات مساعدها الصوتي “سيري”. هذه القضايا مجتمعة تكشف عن أزمة ثقة متنامية بين المستخدمين والشركات التقنية الكبرى فيما يتعلق بآليات جمع البيانات الصوتية.
تسوية إضافية بقيمة 135 مليون دولار
إلى جانب هذه القضية، وافقت جوجل على دفع 135 مليون دولار لتسوية دعوى جماعية أخرى تتهمها باستخدام بيانات الهاتف الخلوي للمستخدمين لنقل معلومات النظام إلى خوادمها دون علمهم أو موافقتهم منذ نوفمبر 2017. وبموجب التسوية، تعهدت الشركة بعدم نقل البيانات إلا بعد الحصول على موافقة المستخدمين عند إعداد هواتفهم، كما ستوفر خيارات أوضح لإيقاف عمليات النقل، وستدرج تفاصيل هذه العمليات في شروط خدمة متجر Google Play.
السياق القانوني الأوسع
تأتي هذه التطورات في وقت قررت فيه المحكمة العليا الأمريكية النظر في قضية تتعلق باستخدام أداة تتبع من فيسبوك لمراقبة عادات البث لدى مستخدمي أحد المواقع الرياضية. هذا السياق يعكس تصاعد القضايا المرتبطة بالخصوصية الرقمية، ويشير إلى أن الشركات التقنية الكبرى تواجه ضغوطاً متزايدة لإعادة النظر في سياساتها المتعلقة بجمع البيانات واستخدامها.






























