أعلنت شركة Google عن جدول زمني يمتد حتى عام 2029 للانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الكوانتم (PQC)، في خطوة تهدف إلى مواجهة التهديدات المتزايدة التي ستفرضها الحواسيب الكوانتمية على أنظمة التشفير التقليدية. وأوضحت الشركة أن التقدم في تطوير العتاد الكوانتمي، وتقنيات تصحيح الأخطاء، وتقديرات الموارد اللازمة لتفكيك التشفير الكلاسيكي، كلها عوامل دفعتها إلى تعديل نموذج التهديد الخاص بها.
التحدي لا يقتصر على المستقبل، إذ أن هجمات “خزن الآن وفك لاحقًا” (Store-Now-Decrypt-Later) تجعل البيانات المشفرة اليوم عرضة للفك بمجرد توفر حواسيب كوانتمية قوية، بينما تمثل التهديدات ضد التوقيعات الرقمية خطرًا مؤجلًا لكنه يتطلب الاستعداد المبكر.
دمج خوارزميات PQC في أندرويد 17
كجزء من هذه الخطة، أعلنت جوجل أن نظام Android 17 سيدمج حماية التوقيعات الرقمية باستخدام خوارزمية Module-Lattice-Based Digital Signature Algorithm (ML-DSA)، وهي إحدى خوارزميات التشفير ما بعد الكوانتم المعتمدة.
التحديث يشمل تعزيز آلية Android Verified Boot (AVB) لدعم ML-DSA، بما يضمن مقاومة عالية لمحاولات العبث غير المصرح به أثناء عملية الإقلاع. كما سيتم تحديث بنية Remote Attestation لتصبح متوافقة بالكامل مع معايير PQC، إضافة إلى دعم خوارزمية ML-DSA بشكل أصلي داخل Android Keystore.
أهمية الهجرة المبكرة إلى التشفير ما بعد الكوانتم
تؤكد جوجل أن الانتقال إلى تقنيات PQC ليس خيارًا بل ضرورة، خاصة في ظل اقتراب عصر الحوسبة الكوانتمية القادرة على كسر التشفير التقليدي. وتعتبر خدمات المصادقة والتوقيعات الرقمية من أكثر المجالات التي تحتاج إلى حماية عاجلة، إذ أن أي تأخير في الهجرة قد يترك الأنظمة عرضة لهجمات مستقبلية يصعب احتواؤها.
هذه الخطوة تأتي أيضًا في سياق جهود أوسع من قبل المجتمع التقني العالمي لاعتماد معايير جديدة للتشفير، بما في ذلك توصيات NIST التي تعمل على توحيد خوارزميات PQC لتصبح معيارًا عالميًا.





























