مع اقتراب عام 2026، يشهد مشهد الأمن السيبراني تحوّلاً جذرياً، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تجريبية في أيدي المهاجمين، بل أصبح سلاحهم الرئيسي لتوسيع نطاق الهجمات، وأتمتة الاستطلاع، وتنفيذ حملات هندسة اجتماعية واقعية بشكل غير مسبوق. في ظل هذا التصعيد، تواجه مراكز العمليات الأمنية (SOC) ثلاث تحديات رئيسية يجب معالجتها فوراً لتجنب الانهيار.
التهديدات المتخفية تزداد ذكاءً وتفلت من الرادار
أصبح المهاجمون بارعين في التهرب من أنظمة الكشف التقليدية. حملات مثل ClickFix تدفع الموظفين إلى تنفيذ أوامر PowerShell ضارة بأنفسهم، بينما تُستخدم أدوات النظام الشرعية (LOLBins) لإخفاء الأنشطة الخبيثة. كما تتخفى هجمات التصيّد المتعدد المراحل خلف رموز QR، وCAPTCHAs، وروابط معدّلة، ومثبّتات مزيفة.
الحل يكمن في التحليل التفاعلي للبرمجيات الخبيثة. توفر منصة ANY.RUN بيئة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتفاعل مع التهديدات كما يفعل المحلل البشري، ولكن بسرعة الآلة. تقوم المنصة بتجاوز الحواجز التفاعلية، واستخلاص الروابط من رموز QR، وتنفيذ الحمولة الخبيثة، مما يكشف سلسلة الهجوم بالكامل في الوقت الفعلي، ويتيح استخراج مؤشرات الاختراق (IOCs) وتحديث قواعد الكشف خلال ثوانٍ.
الانفجار التحذيري ينهك فرق المستوى الأول
تتعامل مراكز SOC مع أكثر من 11,000 تنبيه يومياً، معظمها إنذارات كاذبة. ووفقاً لتقرير SANS لعام 2024، فإن 19% فقط من هذه التنبيهات تستحق التحقيق. هذا الكم الهائل من التنبيهات يرهق المحللين المبتدئين، ويؤدي إلى تصعيد مفرط، وارتفاع معدل الدوران، وتراجع الروح المعنوية، بينما تختبئ التهديدات الحقيقية في طيّات الضجيج.
للتغلب على ذلك، تقدم ANY.RUN أدوات استخبارات تهديدات فورية توفر 24 ضعف عدد مؤشرات الاختراق لكل حادثة، مستندة إلى تحقيقات حقيقية من أكثر من 15,000 بيئة SOC. تتيح هذه الأدوات للمحللين الوصول الفوري إلى معلومات شاملة حول التهديدات، بما في ذلك التقييم، والموقع الجغرافي، والحملات المرتبطة، وأنماط الاستهداف، وخريطة MITRE ATT&CK، مما يقلل من وقت الاكتشاف ويمنع الإرهاق.
إثبات العائد على الاستثمار في الأمن السيبراني
غالباً ما يُنظر إلى الإنفاق على الأمن السيبراني على أنه تكلفة دون عائد ملموس. تواجه مراكز SOC صعوبة في تبرير الميزانيات، خاصة عندما يُنظر إليها كمراكز تكلفة لا تدرّ أرباحاً مباشرة.
لكن ANY.RUN تثبت أن استخبارات التهديدات يمكن أن تحقق وفورات مالية وقيمة تجارية، من خلال:
– منع الاختراقات عبر مؤشرات تهديد محدثة في الوقت الفعلي.
– تقليل الإنذارات الكاذبة والتركيز على التهديدات الحقيقية.
– أتمتة عملية الفرز وتقليل عبء العمل على المحللين.
– تسريع الاستجابة عبر تقارير سلوك البرمجيات الخبيثة.
– تحديث مستمر لمؤشرات التهديد دون الحاجة للبحث اليدوي.
في عام 2026، حيث تؤثر المخاطر السيبرانية مباشرة على الأداء المالي، يصبح إثبات فعالية الاستثمار في الأمن ضرورة استراتيجية. استخبارات التهديدات الحديثة تحول مركز SOC من عبء مالي إلى أصل استثماري فعّال.

























