تقرير جديد يرصد 418 عملية أمنية ضد الجرائم السيبرانية.. الابتزاز والبرمجيات الخبيثة في الصدارة

أظهر تحليل أجرته فرق Orange Cyberdefense أن أبرز الجرائم التي واجهتها أجهزة إنفاذ القانون بين 2021 ومنتصف 2025 كانت الابتزاز السيبراني (بما في ذلك هجمات الفدية)، يليه توزيع البرمجيات الخبيثة، ثم الاختراق غير المصرح به. هذه الأنماط الثلاثة شكّلت العمود الفقري للأنشطة الإجرامية التي ركزت عليها السلطات، فيما برزت جرائم أخرى مثل التجسس السيبراني، تشغيل البنى التحتية الإجرامية عبر الأسواق السوداء، والاحتيال المالي. كما رُصد اهتمام متزايد بالجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية وغسل الأموال عبر تقنيات المعلومات.

أنماط الاستجابة الأمنية

من بين 418 عملية معلنة، شكّلت الاعتقالات 29% من الإجراءات، تلتها عمليات الإطاحة بالبنى التحتية (17%)، ثم توجيه التهم (14%). الأحكام القضائية والعقوبات والمصادرات مثلت نسباً أقل لكنها عكست تنوع الأدوات القانونية والاقتصادية المستخدمة. اللافت أن العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية شهدت نمواً ملحوظاً، خصوصاً في مواجهة التجسس السيبراني والعمليات المرتبطة بدول.
عمليات الإطاحة ارتبطت بشكل أساسي بالأسواق السوداء على الإنترنت والبنى التحتية للبرمجيات الخبيثة، حيث تضمنت مصادرة الخوادم واعتقال المشغلين واستبدال صفحات المواقع بشعارات إنفاذ القانون.

المؤسسات والجهات الفاعلة

الولايات المتحدة تصدرت المشهد بنسبة 45% من العمليات، عبر وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فيما شكّلت ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وهولندا وأوكرانيا وروسيا النواة الأساسية للجهود الأوروبية والدولية. كما لعبت منظمات مثل Europol وInterpol دوراً محورياً في التنسيق عبر الحدود.
اللافت أيضاً هو الدور المتنامي للقطاع الخاص، حيث ساهمت 74 شركة في دعم العمليات، ما يعكس أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مواجهة الجرائم السيبرانية.

ملامح الجناة: العمر والجنسية

من بين 193 حالة موثقة ببيانات عمرية، شكّلت الفئة العمرية 35-44 عاماً النسبة الأكبر (37%)، تلتها الفئة 25-34 عاماً (30%)، ثم 18-24 عاماً (21%). الشباب الأصغر سناً (12-17 عاماً) وكبار السن (55 عاماً فأكثر) مثلوا نسباً ضئيلة.
أما من حيث الجنسية، فقد تصدر الروس القائمة بنسبة 23%، تلاهم الأميركيون والصينيون والأوكرانيون والكوريون الشماليون، فيما شكّل هؤلاء معاً أكثر من نصف الحالات. هذا التوزيع يعكس الطابع العابر للحدود للجرائم السيبرانية، لكنه يوضح أيضاً أن بعض الدول تُسجل حضوراً بارزاً سواء كجهات فاعلة أو كأهداف.

محمد طاهر
محمد طاهر
المقالات: 1180

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.