تقرير جديد يحذر: الاعتماد على العمليات اليدوية في نقل البيانات الحساسة يهدد الأمن القومي

أظهر تقرير CYBER360: Defending the Digital Battlespace أن أكثر من نصف المؤسسات الأمنية الوطنية ما زالت تعتمد على إجراءات يدوية لنقل البيانات الحساسة، وهو ما يمثل خطراً استراتيجياً لا يمكن تجاهله. هذه الممارسات تخلق فجوات يمكن للخصوم استغلالها، وتؤدي إلى بطء في الأداء، أخطاء بشرية، وفقدان القدرة على الاستجابة السريعة عند وقوع هجمات. كما أن غياب التتبع الدقيق يجعل التحقيقات اللاحقة معقدة ويضعف الثقة في سلسلة الحيازة.

لماذا تستمر العمليات اليدوية رغم المخاطر؟

التقرير يوضح أن استمرار هذه الممارسات يعود إلى عدة عوامل:

  • الأنظمة القديمة التي لا تدعم التكامل مع تقنيات التشفير والسياسات الحديثة.
  • دورات الشراء الطويلة والمعقدة في المؤسسات الدفاعية، ما يجعل الحلول التقنية تصل متأخرة عن تطور التهديدات.
  • التعقيد عبر المجالات المختلفة، حيث يُنظر إلى الأتمتة على أنها غير مرنة في التعامل مع مستويات التصنيف المتعددة.
  • الثقافة التنظيمية التي تفضل الثقة في البشر على الأنظمة الآلية، رغم أن الأدلة تشير إلى العكس.
  • الخوف من التعطيل أثناء الانتقال إلى أنظمة جديدة، ما يدفع القادة إلى التمسك بالطرق التقليدية.
المخاطر المباشرة على الأداء والجاهزية

الاعتماد على البشر في نقل البيانات الحساسة يؤدي إلى:

  • أخطاء بشرية متكررة بسبب الضغط والإرهاق.
  • ضعف في تطبيق السياسات الأمنية، حيث تتحول القواعد إلى تفسيرات شخصية.
  • فجوات في التدقيق والمساءلة، ما يبطئ التحقيقات ويضعف الاستجابة للحوادث.
  • نقاط ضعف عند انتقال البيانات بين مستويات التصنيف المختلفة، وهي ثغرات يستغلها الخصوم.
  • بطء في الأداء العملياتي، حيث تصبح السرعة ـ وهي عنصر أمني بحد ذاتها ـ مفقودة.
الحل: ثلاثية الأمن السيبراني

التقرير يقترح اعتماد ما يُعرف بـ ثلاثية الأمن السيبراني كإطار شامل للأتمتة الآمنة:

  • بنية الثقة الصفرية (ZTA): للتحقق المستمر من هوية المستخدمين والأجهزة والمعاملات، وتقليل المخاطر الداخلية.
  • الأمن المرتكز على البيانات (DCS): لحماية البيانات نفسها عبر التشفير والتصنيف والسياسات، حتى في حال اختراق الشبكات.
  • حلول العبور بين المجالات (CDS): لضمان نقل آمن بين مستويات التصنيف المختلفة، مع منع التسريبات ودعم التعاون الدولي.

هذه المبادئ الثلاثة تشكل العمود الفقري للأتمتة الآمنة، وتغلق الثغرات التي تتركها العمليات اليدوية مفتوحة، مما يجعل الأمن قابلاً للقياس والجاهزية العملياتية مستدامة.

محمد وهبى
محمد وهبى
المقالات: 931

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.