تحقيقات أميركية تكشف مزاعم وصول موظفي Meta إلى محادثات واتساب

أفادت تقارير إعلامية أن جهات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة تحقق في مزاعم أطلقها متعاقدون سابقون مع شركة Meta، تتعلق بقدرة بعض الموظفين على الوصول إلى محتوى محادثات واتساب، رغم تأكيد الشركة أن الخدمة مشفرة وخاصة. هؤلاء المتعاقدون تحدثوا عن وصول “غير مقيّد” إلى الرسائل، وهو ما يتعارض مع الأسس التقنية التي يقوم عليها التشفير الطرفي في التطبيق، والذي يُفترض أن يمنع أي طرف ثالث، بما في ذلك الشركة نفسها، من الاطلاع على محتوى المحادثات.

رد Meta وتوضيح آلية التبليغ

في تصريح لـ Bloomberg، نفت Meta هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن موظفيها ومتعاقديها لا يمكنهم الوصول إلى الاتصالات المشفرة بين المستخدمين. وأوضحت الشركة أن ما يحدث عند الإبلاغ عن مستخدم أو مجموعة هو أن التطبيق يرسل آخر خمس رسائل إلى فريق المراجعة، إلى جانب بياناتها الوصفية. هذه الرسائل تكون بالفعل في حالة مفككة التشفير على جهاز المستخدم، لأن الجهاز يمتلك “المفتاح” لقراءتها، وهو ما يشبه التقاط صورة شاشة للمحادثة. لكن المزاعم الأخيرة تشير إلى وصول أوسع بكثير يتجاوز هذه الآلية المحدودة.

خلفيات تقنية وأبعاد قانونية

التشفير الطرفي (End-to-End Encryption) الذي يعتمد عليه واتساب يُعتبر من أكثر أنظمة الحماية صرامة، حيث يُفترض أن لا يتمكن أي طرف من الاطلاع على الرسائل سوى المرسل والمستقبل. لذلك، فإن الادعاءات بوجود وصول مباشر من داخل الشركة تثير تساؤلات جدية حول مصداقية النظام الأمني، وتفتح الباب أمام نقاش قانوني واسع حول خصوصية المستخدمين.
من الناحية القانونية، إذا ثبتت صحة هذه المزاعم، فقد تواجه Meta مساءلات قضائية تتعلق بانتهاك الخصوصية، خاصة في ظل القوانين الأميركية والأوروبية التي تفرض معايير صارمة لحماية البيانات الشخصية.

تداعيات على ثقة المستخدمين

واتساب يُستخدم من أكثر من ملياري شخص حول العالم، ويُعتبر وسيلة رئيسية للتواصل الشخصي والمهني. أي شكوك حول خصوصية المحادثات قد تؤدي إلى اهتزاز ثقة المستخدمين، وربما تدفع البعض إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً. كما أن هذه القضية تأتي في سياق أوسع من الجدل حول دور شركات التكنولوجيا الكبرى في حماية بيانات المستخدمين، مقابل الضغوط الحكومية للحصول على وصول أكبر إلى المعلومات.

محمد طاهر
محمد طاهر
المقالات: 1208

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.