أظهر الباحثان جينشينغ وانغ ونيك زي تقنية هجومية متقدمة تتيح للمهاجمين اختراق أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) حتى في وجود جدران نارية، ومن دون الحاجة إلى أي ثغرة برمجية تقليدية. هذه الطريقة تسمح للمهاجمين في أي مكان حول العالم بانتحال هوية الأجهزة الداخلية المستهدفة، والسيطرة على قنوات الاتصال السحابية، وتجاوز آليات التحقق في التطبيقات المصاحبة، وصولاً إلى تنفيذ أوامر عن بُعد (Remote Code Execution) بامتيازات الجذر.
نقاط الضعف في آليات المصادقة
البحث أظهر أن المشكلة تكمن في آليات المصادقة بين الأجهزة والسحابة، حيث تفتقر إلى التحقق الكافي من القنوات المستخدمة في الاتصال. هذا النقص يتيح للمهاجمين التلاعب بالاتصالات، وتوجيهها كما لو كانت صادرة من الجهاز الشرعي، ما يفتح الباب أمام السيطرة الكاملة على الجهاز المستهدف.
تداعيات أمنية واسعة
هذا النوع من الهجمات يُعد خطيراً لأنه لا يعتمد على ثغرات برمجية يمكن إصلاحها عبر تحديثات، بل يستغل عيوباً هيكلية في تصميم أنظمة المصادقة السحابية. النتيجة أن ملايين الأجهزة المتصلة بالسحابة قد تكون عرضة للاختراق، بما في ذلك الأجهزة المنزلية الذكية، أنظمة المراقبة، والمعدات الصناعية. قدرة المهاجمين على تنفيذ أوامر بامتيازات الجذر تعني أنهم يستطيعون التحكم الكامل في الجهاز، تثبيت برمجيات خبيثة، أو استخدامه كنقطة انطلاق لهجمات أوسع.
أهمية البحث للمستقبل
هذا الاكتشاف يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإعادة تصميم أنظمة المصادقة في بيئة إنترنت الأشياء، بحيث لا تقتصر على التحقق من هوية الجهاز، بل تشمل أيضاً التحقق من القنوات والبيانات المتبادلة. كما أنه يبرز ضرورة تطوير معايير أمنية جديدة تواكب التوسع السريع في استخدام الأجهزة الذكية، وتمنع استغلالها في هجمات قد تهدد البنية التحتية الرقمية على نطاق عالمي.































