الإمارات والولايات المتحدة تطلقان شراكة استراتيجية جديدة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن العلاقات الإماراتية الأمريكية تشهد تحولاً استراتيجياً نحو شراكة متكاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني. جاء ذلك خلال تصريحاته لوكالة أنباء الإمارات “وام”، حيث أشار إلى أن زيارة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تمثل نقلة نوعية في تعزيز التعاون بين البلدين.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية

أوضح الدكتور الكويتي أن هذه الزيارة تفتح آفاقاً جديدة للنمو المستدام والازدهار المشترك، خاصة في ظل التطورات العالمية المتسارعة التي تقودها التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذه المجالات تمثل ركائز أساسية لإعادة تشكيل مستقبل العالم، مشيراً إلى أن التعاون الإماراتي الأمريكي في هذه القطاعات سيسهم في تعزيز الأمن والاستقرار العالمي.

التعاون في الأمن السيبراني

سلط الدكتور الكويتي الضوء على التعاون الوثيق بين الإمارات والولايات المتحدة في مجال الأمن السيبراني، مشيداً بجهود الإدارة الأمريكية في رعاية المبادرة العالمية لمكافحة تهديدات الفدية السيبرانية 2022 (CRI). وتترأس الإمارات لجنة مشاركة البيانات ومنصة “الكرة البلورية” (Crystal Ball)، بمشاركة أكثر من 68 دولة، مما يعكس دور الدولة الريادي في مواجهة التحديات السيبرانية العالمية.

وأكد أن الإمارات ستواصل العمل مع الولايات المتحدة لتعزيز بيئة آمنة ومواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع وارتفاع استخدام الخدمات السحابية. وأشار إلى أن هذا التعاون سيرفع كفاءة نظم الحماية والمراقبة، مما يسهم في مواجهة التحديات والانتهاكات السيبرانية بشكل فعال.

تطورات تكنولوجية مشتركة

في سياق متصل، شهدت الفترة الأخيرة إطلاق مشاريع مشتركة بين الإمارات والولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. على سبيل المثال، أعلنت شركة “جي 42” الإماراتية بالتعاون مع شركة “إنفيديا” الأمريكية عن تطوير نظام للتنبؤ بالطقس مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مما يعكس التكامل التكنولوجي بين البلدين.

كما أطلقت شركة “غوغل” نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر لاكتشاف الأدوية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجال الصحة والتكنولوجيا الحيوية بين الإمارات والولايات المتحدة.

خلفية الشراكة الإماراتية الأمريكية

تعود جذور الشراكة الإماراتية الأمريكية إلى عقود من التعاون في مجالات الطاقة والأمن والاقتصاد. ومع التوجه العالمي نحو التحول الرقمي، أصبحت التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني محوراً رئيسياً في هذه العلاقة. وتعد الإمارات من الدول الرائدة في تبني الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تعزيز الابتكار والتنمية المستدامة.

من جهتها، تعتمد الولايات المتحدة على شراكاتها الاستراتيجية مع دول مثل الإمارات لتعزيز أمنها السيبراني وتطوير تقنيات متقدمة تدعم اقتصادها وتحمي بنيتها التحتية الرقمية.

استشراف المستقبل

في ظل التحديات العالمية المتزايدة، تبرز الشراكة الإماراتية الأمريكية كنموذج للتعاون الاستراتيجي الفاعل. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من المبادرات المشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مما يعزز مكانة البلدين كقادة عالميين في التكنولوجيا والابتكار.

 

محمد وهبى
محمد وهبى
المقالات: 106

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.