استخدام أداة Cellebrite لكسر هاتف ناشط كيني يثير جدلاً دولياً

كشف تقرير جديد صادر عن Citizen Lab التابع لجامعة تورونتو أن السلطات الكينية استخدمت أداة استخلاص جنائي تجارية من إنتاج الشركة الإسرائيلية Cellebrite لاختراق هاتف الناشط الديمقراطي البارز بونيفيس موانغي أثناء احتجازه لدى الشرطة في يوليو 2025. موانغي، الذي أعلن نيته الترشح للرئاسة في 2027، استعاد هاتفه بعد شهرين ليكتشف أنه لم يعد محمياً بكلمة مرور، ما عزز الشكوك حول تعرضه لعملية اختراق كاملة.

تفاصيل الحادثة في كينيا

أظهرت المؤشرات أن أداة Cellebrite استُخدمت على هاتف سامسونغ الخاص بموانغي بين 20 و21 يوليو 2025. هذه الأداة قادرة على استخراج جميع البيانات من الجهاز، بما في ذلك الرسائل، الملفات الشخصية، المعلومات المالية وكلمات المرور. وبذلك، تكون السلطات قد حصلت على وصول غير محدود إلى بيانات حساسة تخص ناشط سياسي بارز.

سوابق في الأردن

تأتي هذه النتائج بعد تقرير سابق لـ Citizen Lab أشار إلى أن السلطات الأردنية استخدمت نفس التقنية لاستخراج بيانات من هواتف نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان بين أواخر 2023 ومنتصف 2025، خصوصاً أولئك الذين انتقدوا إسرائيل وأعربوا عن دعمهم للفلسطينيين في غزة. الأجهزة كانت تُصادر أثناء الاعتقالات ثم تُعاد لأصحابها بعد إخضاعها للفحص الجنائي.

رد الشركة والسياق الأوسع

في تعليقها على هذه الاتهامات، قالت شركة Cellebrite إن تقنيتها تُستخدم فقط وفقاً للإجراءات القانونية أو بموافقة مناسبة لدعم التحقيقات. لكن هذه الحالات تضيف إلى سلسلة متزايدة من الأدلة على إساءة استخدام أدوات الاستخلاص الجنائي ضد المجتمع المدني، ما يعكس منظومة أوسع من الانتهاكات التي تشمل أيضاً برمجيات تجسس مثل Pegasus وPredator.

استهداف صحفي أنغولي ببرمجية Predator

في سياق متصل، كشفت منظمة العفو الدولية أن هاتف الصحفي الأنغولي تيكسيرا كانديدو تعرض لهجوم ناجح بواسطة برمجية Predator في مايو 2024 بعد أن فتح رابطاً خبيثاً عبر واتساب. ورغم أن العدوى استمرت أقل من يوم واحد، حاول المهاجمون إعادة إصابة الجهاز 11 مرة لاحقاً عبر روابط جديدة، لكنها فشلت. تقارير أمنية أوضحت أن Predator يتميز بقدرات متقدمة مثل تعطيل مؤشرات التسجيل عند تشغيل الكاميرا أو الميكروفون، إضافة إلى آليات مضادة للتحليل الجنائي.

هذه التطورات تؤكد أن أدوات المراقبة التجارية، سواء كانت Cellebrite أو Predator، أصبحت جزءاً من مشهد عالمي يتسم بتزايد استهداف النشطاء والصحفيين، ما يثير مخاوف جدية حول مستقبل الخصوصية وحرية التعبير في العديد من الدول.

محمد طاهر
محمد طاهر
المقالات: 1248

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.