أعلنت وزارة الخارجية الألمانية عن طرد دبلوماسي روسي متهم بممارسة أنشطة تجسس داخل البلاد، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر القائم بين برلين وموسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا. وقالت الوزارة في بيان رسمي: “نحن لا نقبل التجسس في ألمانيا، خصوصاً تحت غطاء الوضع الدبلوماسي. لقد استدعينا السفير الروسي وأبلغناه أن الشخص الذي تجسس لصالح روسيا سيتم طرده.”
هوية الدبلوماسي المطرود
كشفت صحيفة دير شبيغل الألمانية ومنظمة The Insider الروسية المستقلة أن الدبلوماسي المطرود هو أندريه مايوروف، نائب الملحق العسكري الروسي في ألمانيا. مايوروف يحمل رتبة عقيد في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، ويُعتقد أنه كان المسؤول المباشر عن إدارة شبكة تجسس داخل ألمانيا.
شبكة التجسس واعتقال متهمة مزدوجة الجنسية
تشير التحقيقات إلى أن مايوروف كان بمثابة “المشرف” على إيلونا كوبيلوفا، وهي مواطنة تحمل الجنسيتين الأوكرانية والألمانية، اعتُقلت في برلين للاشتباه في عملها لصالح الاستخبارات الروسية. هذه القضية تعكس اتساع نطاق النشاط الاستخباراتي الروسي في أوروبا، خصوصاً في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا، حيث تسعى موسكو للحصول على معلومات حساسة عبر شبكات تجسس مزروعة في دول الاتحاد الأوروبي.
تداعيات دبلوماسية وأمنية
قرار الطرد يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات الأوروبية ضد الدبلوماسيين الروس المتهمين بالتجسس منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. ألمانيا، باعتبارها إحدى الدول المحورية في الاتحاد الأوروبي، تؤكد من خلال هذه الخطوة رفضها القاطع لأي نشاط استخباراتي يتم تحت غطاء دبلوماسي. هذه القضية قد تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات المتبادلة بين برلين وموسكو، بما في ذلك احتمال قيام روسيا بطرد دبلوماسيين ألمان كرد فعل، وهو ما سيزيد من تعقيد العلاقات الثنائية المتوترة أصلاً.






























